الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

106

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

الحسن والحسين ، عن عبد اللّه بن زرارة ، قال لي « 1 » أبو عبد اللّه عليه السلام اقرأ منى على والدك السلام ، وقل له انما عيبك « 2 » دفاعا منى عنك ، فان الناس والعدو يسارعون إلى كل من قربناه وحمدنا مكانه لادخال الأذى فيمن نحبه ونقربه ويذمونه لمحبتنا وقربه ودنوه منا ، ويرون ادخال الأذى عليه وقتله ، ويحمدون كل من عيبناه نحن وان يحمد امره ، فإنما اعيبك لأنك رجل اشتهرت بنا وبميلك الينا ، وأنت في ذلك مذموم عند الناس وغير محمود الأثر لمودتك لنا وبميلك الينا ، فأحببت ان أعيبك ليحمدوا امرك في الدين بعيبك ونقصك ، ويكون بذلك منا دافع شرهم عنده « 3 » بقول اللّه عز وجل : « اما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فأردت ان أعيبها وكان ورائهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا » « 4 » هذا التنزيل من عبد اللّه صالحة ، لا واللّه ما اعابها الا لكي تسلم من الملك ولا تعطب « 5 » على يديه ولقد كانت صالحة ليس للعيب فيها مساغ ، والحمد للّه فافهم المثل يرحمك اللّه فإنك واللّه اجل « 6 » الناس إلى وأحب أصحاب أبى ( عليه السلام ) إلى حيا وميتا فإنك أفضل سفن ذلك البحر القمقام الزاجل « 7 » وان من ورائك لملكا ظلوما غصوبا يرقب عبور كل سفينة صالحة يرد بحر الهدى ليأخذها غصبا فيغصبها وأهلها ، فرحمة اللّه عليك حيا ورحمته ورضوانه عليك ميتا ، ولقدادى إليك « 8 » ابناك الحسن والحسين رسالتك ، أحاطهما اللّه وكلاهما ورعائهما

--> ( 1 ) - في المصدر : قال : قال لي . ( 2 ) - في المصدر : انى انما اعيبك . ( 3 ) - في المصدر : عنك . ( 4 ) - 79 ، سورة الكهف . ( 5 ) - بصيغة المجهول : تهلك . ( 6 ) - في المصدر : أحب . ( 7 ) - في المصدر : الزاخر . ( 8 ) - في المصدر : إلى