الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

55

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

كتب أبو جعفر عليه السّلام إلى أبى في فصل من كتابه فكان قد وفى « 1 » مذ يوم أو غد « 2 » « وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ » . اما الدنيا فنحن فيها متفرجون في البلاد ولكن من هوى هوى صاحبه دان بدينه « 3 » فهو معه وان كان نائيا عنه . واما الآخرة فهي دار القرار . وقال المحمودي : قد كتب الىّ الماضي عليه السّلام بعد وفات أبى قد مضى أبوك رضى اللّه عنه وعنك وهو عندنا على حالة محمودة ولن تبعد من تلك الحالة . ومحمد بن مسعود قال : حدثني المحمودي انه دخل « 4 » على علىّ بن أبي داود وهو في مجلسه وحوله أصحابه فقال لهم ابن أبي داود : يا هؤلاء ما تقولون في شئ ؟ قاله : الخليفة البارحة . فقالوا : وما ذلك ؟ قال : قال الخليفة ما ترى الفلانية « 5 » الشيعة تصنع ان أخرجنا إليهم أبا جعفر عليه السّلام سكران ينشى « 6 » مضمخا بالخلوق قال « 7 » : إذا تبطل حجتهم وتبطل مقالتهم

--> ( 1 ) في نسخة : توفى . ( 2 ) في ذيل المصدر : قال في الأعيان : اى كان قد جاء الموت في اليوم الذي نحن فيه أو غده وهو كناية عن قرب الاجل ، ص 559 . ( 3 ) في نسخة : فان يدينه ، وفي أخرى : فان دان بدينه . ( 4 ) اى : ان أبى دخل عليه ، أو ان الصحيح : حدثني أبى انه دخل . ( 5 ) في المصدر : العلائية ، وفي ذيله : قال في الأعيان : اى الفلاة ، وأراد بهم الشيعة وفي نسخة : العلانية . ( 6 ) في نسخة : منشأ ، نشى ينشى ، نشى ينشى ، وانتشى : سكر ، ضمخ : جسده بالطيب لطخه ، والخلوق ، بالفتح ، قسم من الطيب . ( 7 ) في المصدر : قالوا .