الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
53
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
في الدين والتفاته إلى اليسار واليمين واهتمامه في تمييز الغث من الثمين وتثبته في تشخيص الأمين من غير الأمين . بل من ليس فيه تلك الحالة لا اعتماد به ولا اعتداد بما يحكم بموجبه . ولذا : تراها من الشهيد الثاني في تعليقاته على الخلاصة ومن نفس هذا المحقق المورد وساير المدققين من المتأخرين أكثر مما في هذا الرجل بكثير كما قد عرفت من المحقق أيضا في حق السكوني ما عرفت . وبالجملة : فساحة جلالة الرجل ارفع من أن يسرع إليها خيال الانكار وثاقته أمنع من أن يركم عليها خبال الانظار . بل هو في عالي درجة من العلم ، والدين وسامى مرتبة من مراتب المشايخ المعتمدين . ثم ليعلم : ان الغضائري ( بفتح الغين والضاد المعجمتين ) جمع غضارة وهي الابنية المعمولة من الخزف وما قد يصنع به لدفع العين . واما الغضائري : على وزن : القلانسي وهي نسبة جد هذا الرجل أو : أبيه كما ستعرف في أحواله وجماعة أخرى من المحدثين إلى صنعة الغضائر وبيعها كما عن صاحب طراز اللغة ولم أر أحدا سواه ، تعرض بمثله لضبط هذه اللغة وبيان : ان النسبة إليها كذلك . وانما بسطنا القول في تحقيق مراتب كما واظبنا الكلام دون التفتيش عن حقيقة حاله وان كان فيه خروجا عن وضع كتابنا وتجاوزا عن حد هذه العجالة لأنه نفسه من أهل الرجال والتكلم عن أحوال الناس والمتصدين لكشف البأس . ففي التقاصر عن تحقيق حال مثله مظنة لسريان الريب وطريان العيب إلى أكثر الراوين وهوى من لم يعرفه حق معرفته في مهاوى الهاوين فتأمل . واحمد العادل ظم سبط عمر * وابن حماد قد ترضى عنه كر أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد الصيقل « 1 » أبو جعفر كوفي ثقة من أصحابنا
--> ( 1 ) بفتح الصاد المهملة وسكون الياء وفتح القاف ، بمعنى جلاء السيوف .