الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

600

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وقال على ( عليه السّلام ) وعى أبو ذر علما عجز الناس عنه ، ثم أو كأعليه فلم يخرج منه شيئا . أخبرنا أبو جعفر باسناده ، عن يونس ، عن ابن إسحاق ، قال حدثني بريدة بن سفيان ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن ابن مسعود قال لما صار رسول اللّه ( ص ) إلى تبوك جعل لا يزال يتخلف الرجل فيقولون يا رسول اللّه ( ص ) تخلف فلان ، فيقول دعوه ان يكن فيه خير فسيلحقه اللّه بكم ، وان يكن غير ذلك فقد أراحكم اللّه منه . حتى قيل يا رسول اللّه ( ص ) تخلف أبو ذر ، فقال رسول اللّه ( ص ) ما كان يقوله ، فتلوّم « 1 » أبو ذر على بعيره فلما ابطأ عليه اخذ متاعه فجعله على ظهره ، ثم خرج يتبع رسول اللّه ( ص ) ماشيا ونظر ناظر من المسلمين . فقال ان هذا الرجل يمشى على الطريق ، فقال رسول اللّه ( ص ) كن أبا ذر فلما تأمله القوم ، قالوا يا رسول اللّه هو واللّه أبو ذر ، فقال رسول اللّه ( ص ) يرحم اللّه ابا ذر يمشى وحده ويموت وحده ويحشر وحده . فضرب الدهر من ضربه وسير أبو ذر إلى الربذة . وفي ذكر موته وصلاة عبد اللّه بن مسعود عليه ومن كان معه في موته ومقامه بالربذة أحاديث لا نطول بذكرها . وكان أبو ذر طويلا عظيما ، اخرجه أبو عمر ، انتهى كلام أسد الغابة « 2 » . ثم ابن أيوب على ظم قد وقف * وابن زهير تابع وذو الشرف جندب بن أيوب واقفي ، يروى عن أبي الحسن الكاظم عليه السلام « صه » « 3 » . وفي « د » جندب بن أيوب ، يروى عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن عليهما السّلام ( جخ ) واقفي انتهى « 4 » .

--> ( 1 ) - اى تمكث وانتظر ( منه رحمه اللّه ) ( 2 ) - 188 : 186 ج 5 : أسد الغابة ( 3 ) - 101 : خلاصة الأقوال ( 4 ) - 435 : رجال ابن داود