الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
598
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
فضم ابنته إلى عياله ، وقال يرحم اللّه أبا ذر . وكان ادم طويلا أبيض الرأس واللحية ، اخرجه الثلاثة « 1 » . وقال أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم الجزري المعروف بابن الأثير في باب الكنى من كتاب أسد الغابة أبو ذر الغفاري اختلف في اسمه اختلافا كثيرا . فقيل : جندب بن جنادة ، وهو أكثر وأصح ما قيل فيه . وقيل : برير بن عبد اللّه ، وبرير بن جنادة ، وبريرة بن عشرقة . وقيل : جندب بن عبد اللّه . وقيل : جندب بن سكن ، والمشهور جندب بن جنادة بن قيس بن عمرو بن مليل بن سعير بن حرام بن غفار . وقيل : جندب بن جنادة بن سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار بن مليل بن ضميرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة الغفاري . وأمه : رملة بنت الوقيعة من بنى غفار أيضا . وكان أبو ذر من كبار الصحابة وفضلائهم ، قديم الاسلام ، يقال : أسلم بعد أربعة وكان خامسا ثم انصرف إلى بلاد قومه وأقام بها حتى قدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة . أخبرنا غير واحد باسنادهم إلى محمد بن إسماعيل ، حدثنا عمرو بن عباس أنبأنا عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا المثنى ، عن أبي حمزة بن عباس قال لما بلغ ابا ذر مبعث النبي صلى اللّه عليه وسلم قال لأخيه اركب إلى هذا الوادي فأعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي يأتيه الخبر من السماء واسمع من قوله ثم ائتني . فانطلق الأخ حتى قدم وسمع من قوله ورجع إلى أبي ذر ، فقال له رأيته يأمر بمكارم الاخلاق ، وكلاما ما هو بالشعر ، فقال ما شفيتنى مما أردت ، فتزودوا
--> ( 1 ) - 303 - 301 ج 1 : أسد الغابة .