الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

594

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

قال : وقيل له عند الموت يا أبا ذر مالك ؟ قال : عملي ، قالوا وانما نسئلك عن الذهب والفضة ؟ قال : ما أصبح فلا أمسى وما أمسى فلا أصبح كندوح تضع فيه خير متاعنا « 1 » سمعت حبيبي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول : كندوح المرء قبره « 2 » . أقول : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فيه : ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء « 3 » على ذي لهجة أصدق من أبى ذر جبرئيل بن أحمد قال : حدثني محمد بن عيسى ، عن ابن أبي نجران ، عن صفوان بن مهران الجمال ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : ان اللّه تعالى امرني بحب أربعة ، قالوا ومن هم يا رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلم ؟ قال : علي بن أبي طالب عليه السّلام والمقداد بن الأسود وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي « 4 » . ومر خبر الحواريين في أويس « 5 » ويأتي ذكره في حذيفة ، وسعد بن مالك وأبى سعيد الخدري ، وفي سلمان ، وفي مالك الأشتر ، وقبره مزار معروف بالربذة وتعرف الان بالصفراء بين الحرمين الشريفين « 6 » . وفي : « أسد الغابة » جندب بن جنادة بن سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناف بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر وقيل غير ذلك أبو ذر الغفاري ويرد في الكنى انشاء اللّه تعالى . اسلم والنبي صلى اللّه عليه وسلم بمكة أول الاسلام ، فكان رابع أربعة ، وقيل خامس خمسة .

--> ( 1 ) - في المصدر : وما امسى فلا أصبح لنا كندوج ندع فيه حرمتا عنا . ( 2 ) - 28 : الكشي ( 3 ) - في المراجع : ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء . ( 4 ) - 10 : الكشي ( 5 ) - الصفحة 370 . ( 6 ) - وقد أشرنا إلى موضع قبره الشريف في الصفحة : 591