الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
592
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
وروى الكشي عن علي بن الحكم ، عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي قال : قال أبو جعفر عليه السّلام ارتد الناس الا ثلاثة نفر ، سلمان ، وأبو ذر ، والمقداد ، قال : قلت فعمار قال قد كان جاض جيضة « 1 » ثم رجع قال إن أردت الذي لم يشك ولم يدخله شئ فالمقداد ، واما سلمان فإنه عرض في قلبه عارض ان عند أمير المؤمنين عليه السّلام اسم اللّه الأعظم لو تكلم به لاخذتهم الأرض وهو هكذا فلبب ووجيت « 2 » عنقه حتى تركت كالسلعة « 3 » فمر به أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له يا أبا عبد اللّه هذا من ذاك بايع ! فبايع « 4 » . وفي : « كش » أحاديث كثيرة في مدحه . منها ما في الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن يحيى الخثعمي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ان ابا ذر أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ومعه جبرئيل في صورة دحية الكلبي وقد استخلاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فلما رآهما انصرف عنهما ولم يقطع كلامهما . فقال جبرئيل اما لو سلم لرددنا عليه يا محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم ان له دعاء « 5 » يدعو به ، معروفا عند أهل السماء ، فسله « 6 » عنه إذا عرجت إلى السماء .
--> ( 1 ) - جاض عنه يجيض : حاد وعدل . ( 2 ) - لببه : جمع ثيابه عند نحره في الخصومة ثم جره ، وجأيوجأ ، ضربه باليد والسكين . ( 3 ) - في بعض النسخ : كالسلعة ( 4 ) - 11 : رجال الكشي . ( 5 ) - في الكافي : ولم يقطع كلامهما فقال جبرئيل عليه السّلام ، يا محد هذا أبو ذر قد مر بنا ولم يسلم علينا ، اما لو سلم لرددنا عليه ، يا محمد ان له دعاءا . . . ( 6 ) - بل الصحيح : فاسأله .