الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

574

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

أحد لرواية الأعاجيب ؟ ! والحال انه هو لم يروها فقط ، بل رواها جماعة من الثقات ، انتهى . أقول : في قوله : والظاهر أن الجميع نشأ من الغضائري ، فيه شئ لا يخفى على المطلع بأحوال النجاشي وطريقته ، مع أنه قد أشرنا إلى استثناء ابن الوليد والصدوق - الخ - . نعم لا يبعد أن يكون منشأ قولهم وتضعيفهم رواية الأعاجيب ، ومنشأ قول النجاشي تضعيفهم أو مع رواية الأعاجيب . والظاهر أن من جملة المنشأ روايته عن المجاهيل ونسبة الارتفاع اليه ولعل هذه النسبة أيضا من روايته الأعاجيب ، ومرّ في صدر الرسالة الكلام في نسبة الارتفاع والرواية عن المجاهيل وغير ذلك . ومما يدل على عدم غلوه ما رواه في الخصال عنه بسنده إلى الصادق عليه السلام ، قال : صنفان من أمتي لا نصيب لهما في الاسلام الغلاة ، والقدرية ، انتهى « 1 » . أقول : في كتاب الاستغاثة في البدع الثلاثة « 2 » حدثنا جماعة من مشايخنا الثقات منهم جعفر بن محمد بن مالك الكوفي فتدبر . وفي : « مشكا » ابن محمد بن مالك ، عنه محمد بن همام .

--> ( 1 ) - 82 : الخصال ، حديث : 109 ، وهكذا نصه : حدثنا محمد بن علي بن بشار القزويني رضى اللّه عنه ، قال : حدثنا المظفر بن أحمد ، وعلي بن محمد بن سليمان ، قالا : حدثنا علي بن جعفر البغدادي ، عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي عن الحسن بن راشد ، عن علي بن سالم ، عن أبيه ، قال : قال أبو عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام : أدنى ما يخرج به الرجل من الايمان أن يجلس إلى غال فيستمع إلى حديثه ويصدقه على قوله ، ان أبى حدثني عن أبيه عن جده عليه السّلام ان رسول اللّه ( ص ) قال : صنفان من أمتي لا نصيب لهما في الاسلام : الغلاة ، والقدرية . ( 2 ) - الاستغاثة في بدع الثلاثة المطبوع بطهران .