الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
523
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
وغير بعيد أن تراه « 1 » مقدما * على الناس حتى قيل ليس له مثل فطاوعنى بكر المعاني وعونها * وتنقاد لي حتى كأني لها بعل ويشهد لي بالفضل كل مبرز * ولا فاضل الاوّلى فوقه فضل قال المحقق فكتب إلى فوق هذه الأبيات : لئن أحسنت في شعرك لقد أسأت في نفسك ؟ ! أما علمت أن الشعر صناعة من خلع الفقه ولبس الخرقة ، والشاعر ملعون ، وان أصاب ، ومنقوص ، ولواتى بالشئ العجاب ؟ ! وكأني بك قد دهمك الشعر بفضيلته ، فجعلت تلفق منه ما تلفق بين جماعة لا يرون لك فضلا غيره ، فسموك به ، ولقد كان ذلك وصمة عليك آخر الدهر ، اما تسمع : ولست ارضى ان يقال شاعر * تبا لها من عدد الفضائل قال : فوقف عند ذلك خاطري ، حتى كأني لم أقرع له بابا ، ولم أرفع له حجابا « 2 » .
--> ( 1 ) - في روضات الجنات ، ولؤلؤة البحرين : تراني . ( 2 ) - في ذيل الصفحة : 233 لؤلؤة البحرين تذييل نعجب ذكره ، وهو هذا : لهذه المحاورة تكملة ، وقد أورد العلامة الحجة سيدنا المحسن العاملي في أعيان الشيعة ( ج 15 - ص : 385 ) نص المحاورة بكاملها وقد نقلها - كما ذكر - من مجموعة الشهيد الأول التي هي بخط الشيخ محمد بن علي العاملي الجباعى جد الشيخ بهآء الدين العاملي رحمه اللّه ، ثم قال سيدنا المحسن رحمه اللّه بعد انتهائها ما نصه : « وفي كتابة أبيه اليه بما مر دلالة على ما لأبيه من الرصانة وقوة الايمان ، فان العادة جارية في مثل المقام ان يفرح الانسان بما يراه من ولده من شعر أو فخر وغيره ويرى قليله كثيرا ولكن أباه حلمه نظره الصائب وايمانه القوى على زجر ولده عن الفخر ونظم الشعر » . ثم ذكر سيد الأمين في ( ص : 389 ) مراسلة شعرية بين المحقق وبين صديقه الشيخ محفوظ بن وشاح الحلى المتوفى سنة : 690 ه ، نقلها عن الشيخ حسن بن الشهيد الثاني وهو قد نقلها عن بعض مجاميع الشهيد الأول المخطوطة بخطه .