الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
518
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
فأنت سيد أهل الفضل كلهم * لم يختلف ابدا في فضلك اثنان في قلبك العلم مخزون بأجمعه * تهدى به من ضلال كل حيران وفوك فيه لسان حشوه حكم * تروى به من ضلال كل ظمئان وفخرك الشامخ الرامي وزنت به * رضوى فزاد على رضوى وتهلان إلى آخر ما كتبه ، فاجابه المحقق بهذه الأبيات : لقد وافت قصائدك العوالي * تهز معاطف اللفظ الرشيق فضضت ختامهن فخلت انى * فضضت بهن عن مسك فتيق وجال الطرف منها في رياض * كسين بناظر الزهر الأنيق فكم أبصرت من لفظ بديع * يدل به على معنى الدقيق وكم شاهدت من علم خفى * يقرب مطلب الفضل السحيق شربت بها كؤسا من معاني * غنيت بشربهن عن الرحيق ولكني حملت بها حقوقا * أخاف لثقلهن من العقوق فسرنا بالفضائل بي رويدا * فلست أطبق كفران الحقوق وحمل ما أطيق به نهوضا * فان الرفق انسب بالصديق وكتب بعدها نثرا من جملته : ولست ادرى كيف سوغ لنفسه الكريمة مع حنوه على اخوانه وشفقته على أوليائه وخلانه أثقال كاهل بما لا يطيق الرجال حمله بل تضعف الجبال ان ثقله حتى صيرني بالعجز عن مجازاته أسيرا ووقفنى في ميدان محاورته حسيرا ، إلى آخر ما ذكره من النثر الرشيق ، هذا . وكان الشيخ تاج الدين محمد بن محفوظ الذي هو أيضا من الفضلاء الصلحاء الأدباء المشهورين ويروى عنه لقيبة بن معية الحسنى الديباجى هو من أجلة أولاد هذا الشيخ الجليل الكامل كما في أمل الآمل . وكان الشيخ سديد الدين المذكور فيه بعنوان سالم بن محفوظ بن عزيزة بن وشاح السورانى العالم الفاضل الفقيه صاحب كتاب المنهاج في الكلام وغير ذلك من المصنفات التي يرويها العلامة عن أبيه عنه أيضا من أولاده رحمه اللّه بناء