الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
44
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
فلا شبهة في ان قوله : معتمد عليه وكتابه مرجوع اليه والتشكيك فيه تشكيك في العاديات وما يجرى مجريها من البديهيات انتهى . واما المقام : الثالث . والرابع . والخامس : وهو ذكر المشايخ قوله في الرجال وما يتلو انه من الوصفين الآخرين فيظهران أيضا بملاحظة نقل شيخنا النجاشي عنه في ترجمة ابن التاجر وأبى تمام الشاعر وجعفر بن محمد بن مالك وعلي بن الحسن بن فضال والحسين بن أبي العلاء وأحمد بن إسحاق القمي وخالد بن يحيى وأبان بن تغلب وأحمد بن الحسين بن الصيقل وحماد بن عيسى وخيرى بن علي وغيرهم المستفاد من تضاعيف فهرسته الذي عمله بأمر سيدنا الجليل السابق . ذكر : « قس » باذلافيه باليقين مساعيه وجهده ومراعيا في تأليفه ما يوجب الاعتبار والارتضآء عنده وكذا بملاحظة نقل السيد الثقة الجليل والكامل العالم النبيل : أحمد بن طاوس - رحمه اللّه - عنه كثيرا وكذا : العلامة قدس سره - والحسن بن داود - رحمه اللّه - من أول كتابيهما إلى الآخر معظمين لاسمه الشريف حيثما يذكر ومبالغين في وصف كتابه المشهور حتى أن السيد رحمه اللّه من غاية حرص له على ابقائه ادرجه بتمامه في ذيل كتابه الجامع كما مرت اليه الإشارة . والعلامة رحمه اللّه كثيرا ما يأتي بقوله قبال أقوال ، مثل : الشيخ والنجاشي والكشي ، واضرابهم الفحول بل ربما يرجحه عليهم أو يتوقف لسببه كما تراه في ترجمة : حذيفة بن منصور ، يقول بعد نقله عن شيخنا المفيد والنجاشي ، توثيقه وعن الكشي حديثا في مدحه والظاهر عندي التوقف ، لما قاله هذا الشيخ يعنى : به قول ابن الغضايرى فيه ، ان حديثه غير نقى الخ . وكذا في ترجمة : محمد بن مصادف أو غيره ، حيث يقول : والأقوى عندي التوقف فيما يرويه هؤلاء كما قال الشيخ ابن الغضائري إلى غيرهما من المقامات المتكثرة التي يطول بتفصيلها الكلام . واما المقام السادس : وهو التعبير عنه بلفظ : الشيخ ، وما يشبهه من الأوصاف .