الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
494
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
فإذا حججت عاما قابلا نظرت هيهنا هو أم لافلم اعلم الا وجابر بين يدي يعطيني وتدا ، قال ففزعت ، فقال : هذا عمل العبد باذن اللّه فكيف لو رايت السيد الأكبر قال ثم لم أره . قال فمضيت حتى صرت إلى باب أبى جعفر عليه السلام فإذا هو يصيح بي ادخل لا باس عليك ؟ ! فدخلت ، فإذا جابر عنده قال فقال : لجابر يا نوح غرقتهم أولا بالماء وغرقتهم آخرا بالعلم إذا كسرت فاجبره قال ثم قال من أطاع اللّه أطيع ، اى البلاد أحب إليك ؟ قال قلت الكوفة ، قال بالكوفة فكن قال سمعت أخا النون بالكوفة ، قال فبقيت متعجبا من قول جابر فجئت فإذا هو في موضعه الذي كان فيه قاعدا . قال فسألت القوم هل قام أو تنحى ؟ فقالوا : لاو كان سبب توحيدي ان سمعت قوله بالإلهية في الأئمة عليهم السّلام . هذا حديث موضوع لا شك في كذبه ورواته كلهم متهمون بالغلو والتفويض . حدثني محمد بن مسعود قال حدثني محمد بن نصير عن محمد بن عيسى . وحمدويه بن نصير قال حدثني محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن عروة بن موسى قال كنت جالسا مع أبي مريم الحناط وجابر عنده جالس ، فقام أبو مريم فجاء بدورق « 1 » من ماء بئر مبارك بن عكرمة « 2 » فقال له جابر ويحك يا أبا مريم كانى بك قد استغنيت عن هذا البئر واغترفت من هيهنا من ماء الفرات ؟ ! فقال له أبو مريم ما الوم الناس ان يسمونا كذا بين ، وكان مولى الجعفر « 3 » كيف يجئ ماء الفرات إلى هيهنا ؟ ! قال ويحك يحتفر هيهنا نهرا وله عذاب على الناس ، وآخره رحمة يجرى فيه ماء الفرات ، فتخرج المرأة الضعيفة
--> ( 1 ) - نوع من الإبريق . ( 2 ) - في نسخة : برء منازل ابن عكرمة . ( 3 ) - في المصدر : مولى لجعفر عليه السلام .