الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

479

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

عندنا بطريق البرهان ثبوت الصناعة الإلهية من طريقة المادة الأصلية للحجر المكرم والإكسير الأعظم فيسر اللّه علينا ان سلكنا الطريق الوسطى التي هي جادت القوم وعليها أكثر الرموز وقد صورت صورها في المصاحف والكنوز فثبت عند صحة الطريق الوسطى فتصورنا بالبرهان انه لا سبيل لاحد إلى الوصول إلى الإكسير الأعظم الا من هذا الطريق . وكنت أتعجب من أقوال جابر في الباب الأعظم والأكبر والأصغر ، والظن أن هذا من جملة رموزه . ثم اطلعت للأمير خالد بن يزيد في كتبه على إشارات وطرق عبارات متباينة لما نحن عليه من سلوك تلك الجادة فمازلت في حيرة من التناقض في ذلك ولم يثبت عندي ان الرصاص الاسربى مستحيل ذهنا الا في الإكسير الأوسط المنصوص عليه بالبرهان انه ينقلب فضة من غير الإكسير الحق المشاهد المنصوص عليه بالبرهان . فأخذت في الرحلة إلى طلب العلم من صدور الرجال حتى درت الآفاق وجمعت من الكتب الجابرية ما يزيد على ألف كتاب واطلعت بحمد اللّه تعالى على كتب غالب الحكماء في غالب الأبواب ، ولا زلت ارتاض بالعلم والعمل إلى أن اطلعنى اللّه على علم الميزان وعلى التراكيب الكثيرة من ساير الأركان ورأينا من نتايج العلوم العجائب والغرائب . وكنا قد أثبتنا في التصانيف الأولة ما علمناه من العلم بالطريق الأوسط والجادة الأولى ، ثم انفتح علينا الباب الأعظم وما دونه من الأبواب ، فاستخرنا اللّه تعالى ، ووضعنا كتابنا المعروف بنهاية الطلب ، وكتابنا المسمى بالتقريب في أسرار التركيب ، ثم المختصر المسمى بالبرهان ، وشرحه المسمى بسراخ الأذهان ، وكتابنا المسمى بالشمس المنير ، والمصحف الكبير فيما يتعلق بالاكسير ، وكتابنا المسمى بكنز الاختصاص في علم الخواص . ثم رأينا صعوبة الطريق على الطلاب من كل وجه وباب ، فاستخرت اللّه تعالى ، وصنفت هذا الكتاب ، ولم أترك عليه رمزا ولا حجابا الا بعض ألفاظ علّمت