الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
475
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
بمعنى : الإكسير ، وهو : اما معرب خيميآء ، وهو أيضا : لفظ يوناني ، بمعنى برء الساعة ، أو معرب : كيمية ، وهو لفظ عبراني بمعنى : من اللّه ، فالكيميآء ، زراعة الذهب والفضة والجواهر النفيسة من الألماس والياقوت واللعل والزمرد والفيروزج واللؤللؤ وغير ذلك ، أعلى من المعدن وأصح . واللام : إشارة إلى الليميآء ، وهو علم الطلسمات ، ومنه ما يعمل بطبايع العقاقير . والهآء : إشارة إلى الهيميآء وهو علم التسخيرات . ثم إن في وجود الكيميآء وعدمه اختلاف ، أنكره ثلة من الأولين ، منهم : الشيخ أبو علي بن سيناء وحنين بن إسحاق والشهيد أعلى اللّه مقامه وطائفة الإفرنج والانكريز والروسى وغيرهم ادعآء منهم بأن قلب الماهية محال ، ومن جملة المنكرين يعقوب الكندي ، له رسالة بديعة سماها : ابطال دعوى المدعين صنعة الذهب والفضة ، جعلها مقالتين يذكر فيهما تعذر فعل الناس لما انفردت الطبيعة بفعله وخدع أهل هذه الصناعة وجهلهم ، ويقال : ان أبا بكر الرازي رد عليه في رسالة له ، ورأيت لأبي عثمان الجاحظ في كتاب الحيوان عند ذكر خلق الفار من الطين كلاما في الكيميآء بعد فيه وقرب ولم يخرج على شئ من ابطالها وتحقيقها والصحيح الأشهر عدم الصحة فيها ، ولذكرها هيهنا عقيب صناعة النجوم مناسبة لأموال الناس فيهما . واما جابر بن حيان المذكور كان في زمن جعفر الصادق عليه السّلام وأنه قال في كتبه : قال لي سيدي وسمعت من سيدي فإنه يعنى به : جعفر الصادق عليه السّلام وأثبته قليل من الآخرين . منهم : السيد السند والحبر الأوحد المجتهد الأفخم والحكيم الأعظم الأمير محمد باقر الداماد ، والشيخ الفقيه الجامع للفنون والعلوم الشيخ بهاء الدين ، والحكيم الكامل آقا محمد البيد آبادي ، والحكيم العارف المير أبو القاسم الفندرسكى الاستر آبادي وغيرهم . والدليل على امكانه ووجوده ما رواه ابن شهرآشوب المازندراني في المناقب