الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
426
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
العمل « 1 » ثم فيه أيضا انه لما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله امتنع بلال من الاذان ، وقال : لا أؤذن لاحد بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وأن فاطمة عليها السّلام قالت ذات يوم انى اشتهى ان اسمع صوت موذن أبى بالاذان فبلغ ذلك بلالا فاخذ في الاذان فلما قال : اللّه أكبر « 2 » ذكرت أباها وأيامه فلم تتمالك من البكاء ، فلما بلغ إلى قوله : أشهد أن محمدا رسول اللّه شهقت فاطمة عليها السّلام وسقطت لوجهها وغشى عليها . فقال الناس لبلال : أمسك يا بلال فقد فارقت ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله الدنيا ، وظنوا أنها قد ماتت ، فقطع أذانه ولم يتمه ، فأفاقت فاطمة عليها السّلام ، وسألته أن يتم الاذان ؟ فلم يفعل ، وقال لها : يا سيدة النسوان انى أخشى عليك بما تنزلينه بنفسك إذا سمعت صوتي بالاذان ، فاعفته عن ذلك « 3 » . وفي : « التهذيب » في فصل الاذان في الصحيح عن محمد بن علي بن محبوب عن معاوية بن حكيم عن سليمان بن جعفر الجعفري ، عن أبيه ، قال : دخل رجل من أهل الشام على أبى عبد اللّه عليه السّلام ، فقال له : ان أول من يسبق إلى الجنة بلال قال : ولم ؟ قال : لأنه أول من اذن ، انتهى . ولا يبعد أن يكون القائل الأول بذلك ، هو الشامي ، كما هو ظاهر السياق ، وان كان ايراد الشيخ ذلك في فصل الاذان يشعر أن القائل هو أبو عبد اللّه عليه السّلام . ومما يؤيد ذلك ما رواه مخالفونا مما يدل على ذلك ، وانكار أصحابنا عليهم كما نقله ابن طاوس في الطرائف ، وذكر الشيخ أبو جعفر الطوسي في اختيار الرجال عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عن أبي البختري ، قال حدثنا عبد اللّه بن الحسن عليه السّلام ان بلالا أبى ان
--> - بأفضلية الصلاة لم يهتموا بأمر الجهاد فتركوا : حي على خير العمل ، مصلحة استحسانا منهم واجتهادا قبال النص الصريح وجعلوا بدله التثويب في صلاة الصبح وهو قول المؤذن : الصلاة خير من النوم . ( 1 ) - 283 : ج 1 من لا يحضره الفقيه ( 2 ) - في المصدر : اللّه أكبر اللّه أكبر ( 3 ) - 297 ج 1 من لا يحضره الفقيه