الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
394
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
وقال العلامة في ( صه ) بريد بلا هاء الأسلمي من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام هو والبراء بن مالك قاله الفضل بن شاذان انتهى « 1 » . والظاهر أن كونه لهاء هو الصواب كما في رجال الكشي وابن داود وساير كتب الرجال . وفي البلغة والوجيزة بريدة الأسلمي ممدوح الا ان الأخير قال وثقه الشهيد الثاني في الدراية « 2 » . وفي الاحتجاج ما يدل على جلالته وانكاره على أبى بكر وقصته مشهورة وهي انه لما سمع وفاة الرسول صلّى اللّه عليه واله وكان في قبيلته اخذ رآيته فنصبها على باب بيت أمير المؤمنين عليه السلام فقال عمران الناس اتفقوا على بيعة أبى بكر مالك تخالفهم فقال لا أبايع غير صاحب هذا البيت . أقول الذي رأيته في غير موضع انه لما مات النبي صلّى اللّه عليه واله كان بالشام . وفي كتاب الأربعين في امامة الأئمة الطاهرين اسند الثقفي إلى الكناني إلى المحاربي إلى الثمالي إلى الصادق عليه السّلام ان بريدة قدم من الشام وقد بويع لأبي بكر فقال له أنسيت بتسليمنا على علي عليه السّلام بإمرة المؤمنين واجبة من اللّه ورسوله قال إنك غبت وشهدنا وان اللّه يحدث الامر ولم يكن ليجمع لأهل هذا البيت النبوة والملك وفي رواية الثقفي والسدى ان عمر قال إن النبوة والإمامة لا تجمع في بيت فقال « أم تحسدون الناس على ما آتيهم اللّه من فضله فقد آتينا إبراهيم الكتاب والحكم والنبوة وآتيناهم ملكا عظيما » فقد جمع لهم ذلك . وذكره في الحاوي في الضعاف وهو في المتأخرين نظير ابن الغضايرى رحمه اللّه .
--> ( 1 ) - 15 : خلاصة الأقوال . ( 2 ) - 6 : الوجيزة .