الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

383

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

أول سور وضع بعد الطوفان . وعن تعذيب الأسماء تستر بتائين مثناتين من فوق الأولى مضمومة والثانية مفتوحة بينهما سين مهملة ساكنة وهي مدينة مشهورة بخوزستان . وفي اخبار الدول تستر مدينة مشهورة بأرض الأهواز بها الشاذروان الذي بناه سابور وهو من أعجب البناء واحكمها ، وانها مدينة كثيرة الخيرات وافرة الغلاة ينسب إليها سهل بن عبد اللّه التستري صاحب الكرامات انتهى . وفي أسد الغابة البراء بن مالك بن النضر الأنصاري تقدم نسبه عند أخيه انس بن مالك وهو اخوه لأبيه وأمه وشهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الا بدرا وكان شجاعا مقداما وكان يكتب عمر بن الخطاب لا تستعملوا البراء على جيش من جيوش المسلمين فإنه مهلكة من المهالك يقدم بهم ولما كان يوم اليمامة واشتد قتال بنى حنيفة على الحديقة التي فيها مسيلمة ، قال البرآء يا معشر المسلمين القونى عليهم فاحتمل حتى إذا أشرف على الجدار اقتحم فقاتلهم على باب الحديقة حتى فتحه للمسلمين فدخل المسلمون فقتل اللّه مسيلمة ، وجرح البرآء يومئذ بضعا وثمانين جراحة ما بين رمية وضربة ، فأقام عليه خالد بن الوليد شهرا حتى برء من جراحه . أخبرنا عبيد اللّه بن أحمد بن علي وإبراهيم بن محمد بن مهران وغيرهما باسنادهم إلى محمد بن عيسى قال حدثنا عبد اللّه بن أبي زياد حدثنا سيار أخبرنا جعفر بن سليمان أخبرنا ثابت وعلي بن زيد عن انس بن مالك ان النبي صلى اللّه عليه وسلم قال رب أشعث أغبر لا يؤبه له لو أقسم على اللّه عز وجل لابره . منهم : البرآء بن مالك ، فلما كان يوم تستر من بلاد فارس انكشف الناس فقال له المسلمون : يا براء أقسم على ربك ؟ فقال : اقسم عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم والحقتنى بنبيك فحمل وحمل الناس معه فقتل مرزبان الزأرة من عظمآء الفرس واخذ سلبه فانهزم الفرس وقتل البرآء ، وذلك سنة عشرين في قول الواقدي وقيل سنة تسع عشرة وقيل سنة ثلاث وعشرين قتله الهرمزان ، وكان حسن الصوت