الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
368
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
ذلك إذ رأيت شخصا قد اقبل حتى اذادنى وإذا هو راجل عليه قباء صوف معه سيفه وترسه وأداوته ، فقرب من أمير المؤمنين عليه السلام فقال : امدد يدك أبايعك ؟ فقال له أمير - المؤمنين عليه السلام على م تبايعني ؟ قال : على السمع والطاعة والقتال بين يديك حتى أموت أو يفتح اللّه عليك ، فقال له : ما اسمك ؟ قال : أويس ، قال : أنت أويس القرني ؟ قال : نعم ، قال : اللّه أكبر ، أخبرني حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله انى أدرك رجلا من أمته يقال له : أويس القرني ، يكون من حزب اللّه ورسوله ، يموت على الشهادة يدخل في شفاعته مثل : ربيعة ومضر . وعن الأصبغ انه جاء عليا عليه السّلام بعد ان بايعه تسعمأة وتسعة وتسعون ، وعلىّ عليه السلام ينتظر تمام المأة لعهد النبي صلّى اللّه عليه واله بذلك ، فجاء متقلدا بسيفين ، قال أبسط يدك حتى أبايعك ؟ قال علي عليه السلام : على ما تبايعني ؟ قال : على بذل مهجة نفسي دونك ، قال : كن أويسا ؟ قال : انا أويس ، قال : كن قرينا قال : انا أويس القرني ، وعن علي بن محمد بن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان ، انه سئل عن ، الزهاد الثمانية ؟ فذكر جماعة منهم : أويس ، وقال : وكانوا مع علي عليه السلام ومن أصحابه وكانوا زهادا اتقيآء ، ثم جماعة وطعن منهم ، ثم قال : وأويس بن عامر القرني مفضل عليهم كلهم . وروى : ان أويس القرني كان يقول في بعض الليالي : هذه ليلة الركوع فيحيى الليل كلها في الركوع ويقول في بعضها : هذه ليلة السجود ، فيحيى كلها في السجدة . وقال ربيع بن خثيم : أتيت أويسا ، فوجدته جالسا قد صلى الفجر فجلست موضعا وقلت : لا اشغله عن التسبيح ، فمكث مكانه حتى صلّى الظهر ، ولم يقم حتى صلّى العصر ، ثم جلس موضعه حتى صلى المغرب ، ثم ثبت حتى صلى العشاء ، ثم ثبت مكانه حتى صلى الصبح ، ثم جلس فنعس عيناه فقال : اللهم أعوذ بك