الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

337

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

ومتى يمت يرد الجحيم ولا يرد * حوض النبي وان يرده يضرب ضرب المحاذر ان تعرّ ركابه * بالسوط سالفة البعير الأجرب وكان قلبي حين يذكر احمد * ووصى احمد نيط من ذي مخلب بذرى القوادم من جناح مصعد * في الجو أو بذرى جناح مصوب حتى يكاد من النزاع اليهما * يفرى الحجاب عن الضلوع الصلب هبة وما يهب الاله لعبده * يزدد ومهما لا يهب لا يوهب يمحو ويثبت ما يشاء وعنده * علم الكتاب وعلم مالم يكتب وذكر محمد بن إدريس العتبى ان معاذ بن يزيد الحميري حدثه ان السيد إسماعيل الحميري عاش إلى خلافة هارون الرشيد . وفي فوات الوفيات : كان السيد مقيما بالبصرة وكان أبواه يبغضان عليا وسمعهما يسبانه بعد صلاة الفجر ، فقال في حقهما : لعن اللّه والدىّ جميعا * ثم اصلاهما عذاب الجحيم وكان يرى رجعة محمد بن الحنفية في الدنيا ، وكان كثير الشاعر ، يرى هذا الرأي ، وكان السيد يعتقدان ابن الحنفية لم يمت ، وانه في جبل رضوى بين أسد ونمر يحفظانه ، وعنده عينان نضاختان يجريان بمآء وعسل ، ويعود بعد الغيبة ، فيملاء الدنيا عدلا كما ملئت جورا ، ويقال : كان أسمر تام القامة ، حسن الالفاظ ، جميل الخطاب ، له مدائح حجة في آل البيت عليهم السّلام وكان مقدما عند المنصور والمهدى . ومات أول أيام هارون الرشيد سنة : ثلاث وسبعين ومأة ، وقيل : تسع وسبعين ومأة ، والأول صحيح . وولد سنة خمس ومأة ، وكان أحد الشعراء الثلاثة الذين لم يضبط مالهم من الشعر كم هو هو ، وبشار ، وأبو العتاهية . وهجره الناس لسبه الصحابة وبغض أمهات المؤمنين ، وافحاشه في قذفهم ، فتحاماه الرواة .