الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
328
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
ايرجى علىّ امام الهدى * وعثمان ما أعند المرجيان ويرجى ابن حرب وأشياعه * وهوج الخوارج بالنهروان يكون امامهم في المعاد * خبيث الهوى مؤمن الشيصبان « 1 » وفيه : اخبرني محمد بن جعفر النحوي ، قال حدثنا ابن القاسم البرى ، عن إسحاق بن محمد النخعي ، عن عقبة بن مالك الديلمي ، عن الحسن بن علي بن حرب بن أبي الأسود الدئلى ، قال : كنا جلوسا عند أبى عمرو بن العلاء ، فتذاكرنا السيد ، فجاء فجلس وخضنا في ذكر الزرع والنخل ساعة ، فنهض ، فقلنا يا ابا هاشم : مم القيام ؟ ! فقال : انى لاكره ان أطيل بمجلس * لا ذكر فيه لفضل آل محمد لا ذكر فيه لاحمد ووصيه * وبنيه ذلك مجلس نطف ردى ان الذي ينساهم في مجلس * حتى يفارقه لغير مسدد وفيه : السيد لقبه ، وإسماعيل اسمه ، ابن محمد بن يزيد بن ربيعة بن مفرغ الحميري ، ويكنى ابا هاشم ، وأمه امرأة من الأزد ، ثم من بنى الحدان وجده يزيد بن ربيعة الشاعر ، شاعر مشهور ، وهو الذي هجا زيادا وبنيه ، ونفاهم عن آل حرب ، وحبسه عبيد اللّه بن زياد لذلك وعذبه ثم أطلقه معاوية . ووجدت في بعض الكتب عن إسحاق بن محمد النخفى ، قال سمعت ابن عايشة والقحذمى يقولان : هو يزيد بن مفرغ ، ومن قال إنه يزيد بن معاوية فقد أخطأ ، ومفرغ لقب ربيعة لأنه راهن ان يشرب عسا من لبن فشربه حتى فرغه ، فلقب مفرغا وكان شعابا بسياله ، ثم صار إلى البصرة وكان شاعرا متقدما مطبوعا . يقال إن أكثر الناس شعرا في الجاهلية والاسلام ، ثلاثة : بشار ، وأبو العتاهية ، والسيد فإنه لا يعلم أن أحدا قدر على تحصيل شعر أحد منهم اجمع . وفيه : اخبرني أحمد بن عبد اللّه بن عمار ، قال : حدثني علي بن محمد النوفلي عن إسماعيل بن الساحر رواية السيد ، قال ابن عمار : وحدثني أحمد بن سليمان
--> ( 1 ) - الأغاني : 7 - 259 ، والشيصبان : اسم الشيطان .