الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

321

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

لقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وعلى والحسن والحسين عليهم السّلام أفضل منه ، وقد ماتوا جميعا فكيف لم يمت هو ؟ ! فقلت : يا ابن رسول اللّه ألك على موته حجة ؟ فقال : اخبرني أبى انه دفنه في تراب البقيع بيده . قال : ثم قام واخذ السيد إلى أن جاء به إلى المقابر ، فوقف على قبره وضرب بيده عليه ، فدعى بدعاء فإذا بالقبر قد انشق وخرج منه رجل ابيض الرأس واللحية فنفض التراب عن رأسه ووجهه ، وهو يقول : يا ابا هاشم أتعرفني ؟ قال : لا ، قال انا محمد بن الحنفية . فاعلم : ان الامام بعد الحسين بن علي ، هو زين العابدين ، وبعده الإمام محمد بن علي الباقر ، ثم بعده هذا الرجل ، مشيرا إلى الصادق عليه السّلام ، ثم عاد إلى قبره ، واتصل التراب كما كان ، فتاب عند ذلك السيد ، وقال : تجعفرت باسم اللّه واللّه أكبر * وأيقنت ان اللّه يعفو ويغفر ودنت بدين غير ما كنت دانيا * به ونهاني سيد الناس جعفر فقلت فهبني قد تهودت برهة * والا فدينى دين من يتنصر فانى إلى الرحمن من ذاك تائب * فانى قد أسلمت واللّه أكبر فلست بعاد ما حييت وراجع * إلى ما عليه كنت اخفى واضمر ولا قائلا حي برضوى محمد « 1 » * وان عاب جهال مقالى وأكثروا ولكنه مما مضى لسبيله * على أحسن الحالات يقفى ويؤثر مع الطيبين الطاهرين الأولى لهم * من المصطفى فرع زكى وعنصر عن أبي على الطبرسي في إعلام الورى قال وجدت في كتاب كمال الدين للشيخ أبى جعفر بن بابويه رضى اللّه عنه حدثنا عبد الواحد بن محمد العطار قال حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري ، قال حدثنا حمدان بن سليمان عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن حيان السراج قال سمعت السيد بن محمد الحميري يقول : كنت أقول بالغلو واعتقد غيبة محمد بن الحنفية زمانا ، فمنّ علىّ بالصادق جعفر

--> ( 1 ) - ولا قائل قولا يكسان بعدها - خ‌ل .