الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

313

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

صنيع أهل العجل إذ فارقوا * هارون فالترك له أودع « 1 » وفي الذي قال بيان لمن * كان إذا يعقل أو يسمع ثم اتته بغداد عزمة * من ربه ليس لها مدفع أبلغ والا لم تكن مبلغا * واللّه منهم عاصم يمنع فعندها قام النبي الذي * كان بما يأمره يصدع « 2 » يخطب مأمورا وفي كفه * كف علىّ ظاهرا يلمع رافعها أكرم بكف الذي * يرفع والكف الذي ترفع يقول والاملاك من حوله * واللّه فيهم شاهد يسمع من كنت مولاه فهذا له * مولى به النيران تستدفع « 3 » كونوا له بعدى كما كنتم * معي فلم يرضوا ولم يقنعوا فاتهموه وانحنت منهم * على خلاف الصادق الأضلع « 4 » واظهروا غدرا لمولاهم * وضيعوا ما قال واستبدعوا تعسالها من أمة خالفت * اضلها شيطانها الأكوع وظل قوم غاظهم فعله * كأنما آنا فهم تجدع حتى إذا واروه في قبره * وانصرفوا عن دفنه ضيعوا ما قال بالأمس وأوصى به * واشتروا الضر بما ينفع « 5 » وقطعوا أرحامه بعده * فسوف يجزون بما قطعوا وازمعوا غدرا بمولاهم * تبالما كانوا به ازمعوا لاهم عليه يردوا حوضه * غدا ولا هو فيهم يشفع

--> ( 1 ) - الغدير : له أوسع . ( 2 ) - الغدير : بما يأمر به يصدع . ( 3 ) - في مجالس المؤمنين : مولى فلم يرضوا ولم يقنعوا . ( 4 ) - في مجالس : فاتهموه وحنت فيهم * على حلاف صادق الأصلع . ( 5 ) - في مجالس : والشر والضر بما ينفع .