الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

23

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

المعارض مما لا يجوز أن ينسب اليه ، ويجوز عليه ، سيما مع ملاحظة مذهبه ورويته وانه في موضع من المواضع لم يفعل كذا ، بل متنفر عنه متحاش ، بل جميع الشيعة كذلك على ما ذكرت وما ذكر من كثرة صدور مثل هذه الغفلة ، غفلة ظاهرة ، لعدم وجود مثلها في موضع ، الا أن يكون : يغفل عن مرامه ، وان كان ظاهرا بل لا يكاد يقرب اليه يد الالتباس ، وإذا كان مثل ذلك يغفل عنه ، فما ظنك بالنسبة إلى خيالاته الغائرة المغامضة الدقيقة المتأدية بعباراته الموجزة المشكلة اللطيفة ومع ذلك أكثرها مبينة على أمور ممهدة معلومة من الخارج أو قواعد مقررة بعيدة المنهج ، كما هو دأبه . ومراده من قوله : بسلامتها ، مع سلامتها كما أن في نسخة أخرى بلفظ مع علي أنه على تقدير أن يجعل الباء سببية يكون المراد : أن قبول رواية مثل هذا الممدوح : بسبب سلامتها عن المعارض . وسيجئ في : حميد بن زياد تصريحه بهذا يعنى : إذا سلمت قبلت ، فتأمل ، مع أن كون الباء سببية ، في المقام خلاف الظاهر ، لان ظاهره على هذا كون جميع رواياته سالمة عن المعارض ، وفيه ما فيه على أنه على هذه فرض ظهور عبارته فيما قالا ، كان الحرى ، بل اللازم توجيهها وتنزيه مثله عن مثله ، سيما بعد العلم بمذهبه ورويته وحاله ، خصوصا بعد جعل الروية ، الجمع بين الأقوال ، فتدبر . وقوله : لكنه يتفق منه في هذا القسم كثير ، فيه ما مر في : إبراهيم بن صالح وغيره ، فلاحظ ، ثم : ان كلمة : ابن ، في كلام « ست ، و : صه » بعد إسماعيل زايدة ويؤيده أيضا ما في « لم » . في : الحاوي ، ابن إسماعيل سمكة بن عبد اللّه . وفي : الوجيزة ، وابن إسماعيل البجلي ممدوح « 1 » . وفي : الحاوي ، ذكره في الضعاف ، قال : لان المدح المذكور غير مفيد

--> ( 1 ) 4 ، الوجيزة .