الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
270
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
ابن بابويه : عيون أخبار الرضا عليه السلام ، والف الثعالبي كتاب يتيمة الدهر في ذكر أحواله وأحوال شعرائه وقال : وكان شيعيا إماميا أعجميا الا انه يفضل العرب على العجم « 1 » . وقال أيضا في حقه : صدر الشرف وغرة الزمان « 2 » وينبوع العدل والاحسان ومن لا حرج في مدحه بكل ما يمدح به مخلوق ، ولولاه ما قامت للفضائل في عصره سوق « 3 » وكانت أيامه : للعلوية ، والعلماء ، والادبآء ، والشعراء ، وحضرته محط رحالهم ، وموسم فضلائهم ، ومنزع « 4 » آمالهم ، وأمواله مصروفة إليهم ، و - صنايعه مقصورة عليهم ، وهمته في مجد يشيده ، وانعام يجدده ، وفاضل يصطنعه ، وكلام حسن يصنعه أو يسمعه ، ولما كان نادرة العصر « 5 » في البلاغة وواسطة عقد الدهر في السماحة ، جلب اليه من الآفاق واقاصى البلاد كل خطاب جزل ، وقول ، وفصل ، وصارت حضرته مشرعا لروايع الكلام ، وبدايع الافهام ، ومجلسه مجمعا لصوب العقول ، وذوب العلوم ، وثمار الخواطر ، ودرر القرايح ، فبلغ من البلاغة ما يعد في السحر ، ويكاد يدخل في حد الاعجاز ، وسار كلامه مسير الشمس ونظم ناحيتي الشرق والغرب ، واحتف به من تخوم « 6 » الأرض ، وافراد العصر وأبناء الفضل ، وفرسان الشعر من يربى عددهم على شعراء الرشيد ، ولا يقصرون عنهم في الاخذ برقاب ألقوا في وملك رقاب المعاني « 7 » وهو كما قال أبو بكر الخوارزمي في وصفه : نشأ من الوزارة في حجرها ، و
--> ( 1 ) - ص : 34 : الجزء الثاني من أمل الآمل ( 2 ) - هو صدر المشرق وتاريخ المجد وغرة الزمان : 188 : يتيمة الدهر ج 3 ( 3 ) - ولولاه ما قامت للفضل في دهرنا سوق ، 188 : يتيمة الدهر . ( 4 ) - مترع : يتمية الدهر ( 5 ) - في المصدر : نادرة عطارد في البلاغة . ( 6 ) - نجوم : يتيمة الدهر . ( 7 ) - 188 : يتيمة الدهر ج 3