الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
253
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
مشتهرا بين العامة ومختلطا بهم أيضا لكونه من قضاتهم ، وكان يتقى منهم لأنه روى عنه عليه السّلام في جميع الأبواب ، وكان عليه السّلام لا يتقى منه ، وكان يروى عنه جل ما يخالف العامة . قلت : وتكاثرت رواياته وعامتها متلقاة بالقبول ، بل وربما ترجح روايته على روايات العدول والاجلة ، منها في باب التيمم في طلب فاقد الماء غلوة سهم أو سهمين ، إلى غير ذلك . ومما ذكر : لا يبعد كونه من الثقات بملاحظة ما سنشير . وبالجملة : من جميع ما ذكر ظهر الاعتماد على النوفلي أيضا فإنه الراوي عنه جلا ان لم نقل كلا حتى رواية : الماء يطهر ، المتقدمة ، فان راويها عنه هو ، فظهر عدم قدح من الشيخ ولا جميع الامامية المجتمعة على العمل بما يرويه السكوني ، ولا المحقق لا القادحين في السكوني بالعامية بالنسبة اليه بل يكفى الكل قبول قوله وروايته ، فتأمل . أقول : من المشهورات التي لا أصل لها تضعيف السكوني هذا ، مع أن كتب الرجال بأسرها خالية منه ولا ادرى من اين اخذ ذلك العلامة طاب ثراه . وقد علمت ما في ( جش - و - جخ - و - ست ) وكذا ( ب ) فإنه ذكره ، وقال له كتاب كبير وله النوادر من دون إشارة إلى قدح وضعف فهو عندهم امامي ، لما صرحوا به في أول هذه الكتب ، وقول ابن إدريس انه عامي بلا خلاف خفى المأخذ ، فان عدم وجود عاميته في كتب الرجال مشاهد بالوجدان ، وكلام ( ق ) لا دلالة فيه بوجه من الوجوه بل ما في العدة أيضا غير صريح ، ومع التسليم موهون فان نوح بن دراج صريح ( كش وطس وصه ) تشيعه . وغياث ظاهر ( جش وست وب ) ذلك ، ولم يظهر من غيرهم خلافه وبعد تسليم صراحة ما في العدة وعدم الوهن . وفي كلام ابن إدريس ، فقد رأيت دعوى اجماع الطائفة على العمل بروايته ، فالتضعيف من اين ؟ ! .