الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

237

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وعليه فاسحاق هو إسحاق بن عمار بن حيان التغلبي الصيرفي ، وذكر في القسم الثاني في ترجمة إسحاق كذلك ، ومع ذلك نزله على من في ( ست ) وجعلهما رجلا واحدا ، وحكم كالشيخ بكونه فطحيا كما مر في المبحث الأول . وفيه : ان المحكوم بالفطحية في كلام الشيخ : هو إسحاق بن عمار الساباطي وهو غير ابن حيان الصيرفي ، فتنزيلهما على شخص واحد غير صحيح ، وقد علمت الداعي للقول بإسحاق بن عمار مع ابطاله . واما الداعي للقول بالفطحية فلعله ما في الكافي في باب ما يفضل به بين دعوى المحق والمبطل عن هشام بن سالم ، أنه قال لقينا الناس أفواجا ، فكل من دخل عليه اى : على موسى بن جعفر عليهما السّلام قطع عليه الاطائفة عمار وأصحابه ، وبقي عبد اللّه لا يدخل عليه الا قليل من الناس إذ المستفاد منه ان طائفة عمار الساباطي . ومنهم : إسحاق ، كانوا قائلين بعبد اللّه بن جعفر عليه السّلام ولم يرجعوا عن ذلك وفيه ما مر انه ليس لنا إسحاق بن عمار الساباطي حتى يكون فطحيا . وبالجملة : فتنزيل ما في ( جش - و - ست ) على شخص واحد غير صحيح الا بان يقال إن إسحاق بن عمار في الأسانيد ، هو ابن حيان في نظر الشيخ أيضا لكن التقييد بالساباطى وقع سهوا بمجرد مناسبة عمار ، واما من الشيخ أو من بعض النساخ فسرى إلى جميع النسخ ، الا ان اللازم على من نزل هكذا التنبيه عليه مع أن الفطحية حينئذ لا وجه له . تذييل : روى الكليني رحمه اللّه في باب هدية هديه الغريم من معيشة الكافي عن هذيل بن حيان اخى جعفر بن حيان الصيرفي ، قال قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) انى دفعت لاخى جعفر مالا - الخ - « 1 » . وظاهر هذا السند ان هذيلا وجعفرا اخوان لعمار بن حيان فيكونان عمّين لإسحاق لكن ذكر الشيخ في : ق ، علي بن حيان ، وجعفر بن حيان ، ولم يذكر هذيل بن حيان في باب الحاء ، ولكن في باب الجيم ذكر جعفر بن حيان في ثلاثة

--> ( 1 ) ص : 103 ج 5 - الكافي