الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

230

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

ووجوههم كما سمعت عن ( جش ) من أنه في بيت كبير من الشيعة إذ ليس لكل أحد قابلية الدخول على الامام للوداع ، ولا قابلية ان يأمره ( ع ) بالجلوس ، مع أن مثل القول المذكور انما يلقى إلى الخواص وأهل المعرفة لا إلى العوام والسفلة . ومنها : ما رواه ( كش ) « 1 » بسنده عن إسحاق بن عمار ، قال كنت عند أبى الحسن ( ع ) جالسا حتى دخل عليه رجل من الشيعة ، فقال له : يا فلان جدّد التوبة أو أحدث عبادة فإنه لم يبق من عمرك الأشهر . قال : إسحاق ، فقلت في نفسي واعجبا ، كأنه يخبرنا انه يعلم آجال شيعته أو قال : آجالنا . قال : فالتفت الىّ مغضبا ، وقال يا إسحاق وما تنكر من ذلك ، وقد كان الهجري مستضعفا ، وكان عنده علم المنايا ، والامام : أولى بذلك من رشيد الهجري . « 2 » وفيه : ان في السند سجادة ، وهو الحسن بن علي بن أبي عثمان ، وهو ضعيف جدا ، ومحمد بن وضاح وهو مهمل فلا تعويل على هذا الحديث على أن هذه الحكاية على النحو المروى في الكافي في باب مولد مولينا الكاظم ( ع ) غير ظاهرة في القدح حيث قال عن إسحاق بن عمار ، قال سمعت العبد الصالح ( ع ) ينعى إلى رجل نفسه . فقلت في نفسي ، وانه ليعلم متى يموت الرجل من شيعته ، فالتفت الىّ شبه المغضب . فقال : يا إسحاق قد كان رشيد الهجري ويعلم علم المنايا والبلايا والامام أولى بذلك ، ثم قال : يا إسحاق اصنع ما أنت صانع ، فان عمرك قد فنى وانك تموت إلى سنتين - إلى أن قال - إسحاق ، فقلت وانى أستغفر اللّه بما

--> ( 1 ) 409 - رجال الكشي . ( 2 ) رشيد : بالراء المضمومة على ما في الخلاصة بمولى بنى معاوية من الأنصار ، ثم من الأوس ، كان من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) .