الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
214
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
الكاظم عليه السّلام عن أحمد بن مهران ، عن محمد بن علي ، عن سيف بن عميرة ، عن إسحاق بن عمار ، قال سمعت العبد الصالح عليه السّلام ينعى إلى رجل نفسه . فقلت في نفسي : وانه ليعلم متى يموت الرجل من شيعته ، فالتفت الىّ شبه المغضب ، فقال : يا إسحاق : قد كان رشيد الهجري يعلم علم المنايا والبلايا ، والامام أولى بعلم ذلك . ثم قال : يا إسحاق ، اصنع ما أنت صانع ، فان عمرك قد فنى ، وانك تموت إلى سنتين ، واخوتك وأهل بيتك لا يلبثون بعدك الا يسيرا حتى يتفرق كلمتهم ، ويخون بعضهم ، بعضا ، حتى يشمت بهم عدوهم ، فكان هذا في نفسك فقلت : فانى استغفر اللّه بما عرض في صدري . فلم يلبث إسحاق بعد هذا المجلس الا يسيرا ، حتى مات ، فما اتى عليهم الا قليل ، حتى قام بنو عمار بأموال الناس ، فافلسوا . والجواب : منع دلالة الأول على أن إسحاق مات في أيام مولينا الصادق عليه السّلام إذ غاية ما يظهر منه ان موته اتفق في شهر ربيع . واما كونه في حياته عليه السّلام فلا . بل نقول : الظاهر أن علي بن إسماعيل هو ابن أخ لإسحاق كما مر في كلام ( جش ) « 1 » ولم يظهر كونه من أصحاب الصادق عليه السّلام ، فلعل حكاية إسحاق له كان في أيام الكاظم عليه السّلام . بل ظاهر قوله عليه السّلام : واخوتك ، ان إسحاق هذا هو إسحاق بن عمار بن حيان ، إذ الاخوة له كما سمعت من ( جش ) . واما : ابن موسى الساباطي ، فعلى فرض وجوده لم يظهر له أخ أصلا ، والظاهر أن إسحاق في الخبر الأول أيضا هو ابن حيان ، لرواية علي بن إسماعيل الذي هو ابن أخيه ، فيكون : إسحاق في الخبرين واحدا ، هو ابن حيان ، فان
--> ( 1 ) 51 - النجاشي