الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
208
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
ولكن : في الأخير دقيقة ، ينبغي التنبيه عليها وهي : أنه في الرجال حيث جعله عنوانا دعا له بقوله : أدام اللّه أيامه ، موضع ومد اللّه عمره ، في آخر ، ثم قال : له تصانيف كثيرة ذكرنا بعضها في ( ست ) - الخ - ودعاته بما ذكر يقتضى كون تصنيف الرجال في حيوة المرتضى . وفي : ( ست ) ذكر في ترجمته تاريخ وفاته ، وهذا يقتضى كون تصنيف ( ست ) بعد وفاته فيكون بعد تصنيف الرجال ، ومقتضى ما مر من كلماته رحمه اللّه أنه قبله ، وهذا تناقض . ويمكن الجواب عنه : بان كون تصنيف الرجال في حيوة السيد لما عرفت من الدعاء وكذا تصنيف ( ست ) لما مر من أحالته في الرجال عليه ، وأيضا ظاهر في ديباجة الكتابين ان تصنيفهما كان في حيوة شيخنا المفيد ألذى توفى قبل وفاة السيد بثلاث وعشرين سنة ، ولا اشكال الا من جهة ذكر تاريخ الوفاة في ( ست ) والظاهر أنه بعد وفاته رحمه اللّه ألحق تاريخه بالفهرست ، وهو أولى من الحاقه بالرجال ، كما لا يخفى وجهه على المطلع بوضع الفهرستات ، هذا ملخص ما في أواخر الرسالة . ولنرجع إلى ما كان رحمه اللّه بصدد بيانه من القائلين بالوحدة ، فنقول : قال رحمه اللّه ، ما ملخصه . ومنهم : السيد ابن طاوس ، ولعله أول من نزل كلام ( جش - و - ست ) على شخص واحد ، فقال بعد أن أورد ما رواه ( كش ) عن زياد القندي ، قال كان أبو عبد اللّه عليه السلام إذا رآى إسحاق بن عمار ، وإسماعيل بن عمار ، قال وقد يجمعهما لأقوام ، يعنى : الدنيا والآخرة ، ما هذا لفظه . أقول : ويبعد أن يقول الصادق عليه السلام هذا ، لان إسحاق كان فطحيا - الخ - وهو صريح في أنه اعتقد اتحاد الساباطي مع ابن حيان ، لان إسماعيل انما هو أخ للأخير كما مر عن ( جش ) . ثم لا يخفى انه لا وجه لقوله : يبعد على اعتقاده للقطع بان مثل هذا الكلام