الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

203

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

فقلت : جعلت فداك واللّه انى لا اعلم أنهم على دين اللّه ولكن خشيت الشهرة على نفسي . قال : يا إسحاق أما علمت أن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا اجتمع بين ابهاميهما مأة رحمة ، تسعة وتسعون منها لأشدهما حبا لصاحبه فإذا اعتنقا غمرتهما الرحمة فإذا التثما لا يريدان بذلك الا وجه اللّه قيل لهما : غفر اللّه لكما . فإذا : جلسا يتسائلان قالت الحفظة بعضها لبعض ، اعتزلوا بناعنهما ، فان لهما سرا ، وقد ستره اللّه عليهما . قلت : جعلت فداك ، وتسمع الحفظة قولهما ، ولا تكتبه ، وقد قال اللّه عز وجل « ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ » قال : فنكس رأسه طويلا ، ثم رفعه ، وقد فاضت دموعه على لحيته ، وهو يقول : يا إسحاق : ان كان الحفظة لا تكتبه ولا تسمعه ، فقد سمعه وعلمه الذي يعلم السر واخفى . يا إسحاق : فخف اللّه كأنك تراه فان شككت في انه يراك فقد كفرت وان تيقنت انه يراك ثم برزت له بالمعصية فقد جعلته في حد أهون الناظرين إليك « 1 » . وفي : موضع آخر منه : محمد بن مسعود ، قال : حدثني محمد بن نصير قال : حدثني محمد بن عيسى عن زياد القندي قال : كان أبو عبد اللّه عليه السّلام إذا رأى إسحاق بن عمار وإسماعيل بن عمار قال ، وقد يجمعهما لأقوام « 2 » يعنى : الدنيا والآخرة « 3 » قال أحمد بن طاوس : يبعد ان يقول الصادق ( ع ) : هذا ، لان إسحاق بن عمار كان فطحيا ، والرواية في طريقها ضعف بالعبيدى وزياد ، لان زياد بن هارون

--> ( 1 ) 408 - رجال الكشي ( 2 ) الأقوام - خ‌ل ( 3 ) 402 - رجال الكشي