الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

3

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

صاحبكم الخراساني مذبوح مطروح ( في لبد ) في مزبلة كذا وكذا ، فاذهبوا اليه فداووه بكذا وكذا ، فذهبناه فوجدناه مذبوحا مطروحا كما قال ، فحملناه وداويناه بما أمر به ، فبرء من ذلك . قال أحمد بن علي : كان قصته ، انه تمتع ببغداد في دار قوم ، فعلموا به فأخذوه وذبحوه ، وادرجوه في لبد ، وطرحوه في مزبلة . قال أحمد : وكان أحكم إذا ذكر عنده الرجعة ، فأنكرها أحد ، فيقول : أنا أحد من المكرودين ، وحكى لي بعض الكذا بين أيضا بهراة هذه القصة ، فأعجب وامتنع بذكر تلك الحالة لما يستنكره الناس « 1 » وفي : « تعق » الحكم ، رمى بالغلو من ابن طاوس ، فلعله في الاختيار كان كذلك ، ويحتمل أن يكون : قال ، في نسختي مصحّف : غال ، وأن يكون قوله : الكلثومى غال ، كان مكتوبا تحت اسمه أحمد ، لأن الظاهر : انه لقبه وانه غال ، فأدخله النساخ في السطر ، ويحتمل عدم التصحيف ويكون : لا شئ ، مقبول قوله وبالجملة الحكم به بمجرد ذلك لا يخلو عن اشكال ، ينبه على ذلك مشاهدة نسخة « كش » وما قالوا فيها ، ويحتمل أن يكون : « كش » زعم غلوه مما روى عنه ، وأن الراوي عنه : أحمد ، مع ظهور صحبته معه ، ومر في : « الفوائد » التأمل في أمثال ذلك ، انتهى . وفي : « منتهى المقال » أقول غير خفى على المتتبع أن غلو القميين ليس الغلو المعروف المستلزم للكفر ، كيف ورئيس القميين وأعلم علمائهم : أبو جعفر الصدوق ويقول أول درجة الغلو رفع السهو عن النبي صلى اللّه عليه واله بل يظهر من مطاوي كلماتهم ومباني عباراتهم عدم ارادتهم منه معناه المشهور ، وسيجئ في نصر بن الصباح انشاء اللّه تعالى ، الا أن الرجل يخرج من الضعف إلى الجهالة ، ويمكن استظهار مدح له من الرواية المذكورة بتكلف ، وقوله : أحد المكرورين في بعض النسخ أحد المكذوبين ، أي : إذا حدث بالرجعة كذب ، هذا الظاهر أنه : الحكم بن البشار

--> ( 1 ) 569 - رجال الكشي .