الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
92
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
كان يبيع الحل كوفي انماطى ثقة ردى الأصل ومرة فيمن لم يرو عن الأئمة عليهم السّلام وقال : أحمد بن عمر الحلال روى عنه محمد بن عيسى اليقطيني انتهى . وهذا لا يدل على تعدده لان مثل هذا في كلامه كثير كما في ذكر القاسم بن محمد الجوهري . وفي : « منهج المقال » أقول : الذي وصل الينا في رجال الرضا عليه السّلام في نسخة ( جخ ) بالخاء وفي ( لم ) بالمهملة . وابن داود بنى على ذلك حيث قال : أحمد بن عمر الخلال ( بالخاء المعجمة ) كان يبيع الخل وفي نسخة ( بالمهملة ) كان يبيع الحل ( بالمهملة ) اى الشيرج ، واختارها « 1 » الشيخ في : « ست ، جخ » قال : روى عنه محمد بن عيسى اليقطيني ذكر ذلك في باب : من لم يرو عن الأئمة عليهم السّلام ، وذكر في رجال الرضا عليه السّلام أحمد بن عمر الخلال ( بالخاء المعجمة ) وقال إنه كوفي ردى الأصل ، ثقة ، والظاهر أنهما رجلان ، فابن الخلال ( بالمعجمة ) من أصحاب الرضا عليه السّلام ، والذي بالمهملة لم يرو عن الأئمة عليهم السّلام أقول : لا يضر رداءة أصله مع ثبوت ثقته انتهى « 2 » وفيه تأمل . ولا يبعدان يكون الرجل واحدا وهو بياع الشيرج . ومحمد بن عيسى يكون قد روى عنه الكتاب بلا واسطة أيضا أو روى الكتاب بواسطة ، وغيره بلا واسطة ، أو يكون مراد الشيخ أعم ، واللّه اعلم . وفي : « تعق » الظاهر أن المراد رداءة أصله بسبب ان فيه أغلاطا كثيرة من تصحيف وتحريف وسقط وغيرها ، ولعله من النساخ على تأسى ما ذكروه في رجال الكشي ، ونشاهده ، فظهر وجه ايراد العلامة في القسم الأول ، وتوقفه في روايته ، لاحتمال كونها من أصله ، بل لعل هذا هو الراجح ، وان كان هو في نفسه معتمدا . وقيل : المراد عدم الاعتماد عليه لانتفاء القرائن الموجبة له : وقيل : المراد عدم استقامة الترتيب أو جمعه الصحيح والضعيف .
--> ( 1 ) في نسخة من المصادر : واختاره ( 2 ) ص : 35 رجال ابن داود .