محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

94

لب اللباب في علم الرجال

الأوّل - وهو الأعلى « 1 » - : السماع من الشيخ فيقول : « سمعت » أو « حدّثني » أو « أخبرني » أو « أنبأني » . وهو قد يكون مع قراءة الشيخ من الكتاب ، وقد يكون مع إلقائه من الحفظ . وعلى التقديرين قد يكون السامع غير المخاطب ، وقد يكون نفسه منفردا أو مجتمعا . والثاني من الأوّل أعلى ، لقلّة احتمال الخطأ من الشيخ ، وكثرة الاعتناء الموجبة لقلّة الخطأ من المرويّ له « 2 » . ومنه يظهر وجه التفاوت في سائر المراتب ، فإنّ قلّة احتمال الخطأ توجب زيادة الاعتناء ، وكثرته تقتضي نقص الاعتناء ، فكما أنّ احتمال الخطأ في اللسان

--> جماعة . . وتسعة عند بعض ثالث كما أشار إلى ذلك ، الدكتور شانه‌چي . الرعاية في علم الدراية : 230 ؛ دراية الحديث : 132 . ( 1 ) . وأما الدليل على أنّ السماع أعلى مراتب التحمل بينهم حتى القراءة على الشيخ - كما هو المشهور - فإنّه جاءت الرواية عن الصادق عليه السّلام في الخبر الصحيح عن ابن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد ومحمّد بن الحسين عن ابن محبوب عن عبد اللّه بن سنان حيث سأله : يجيئني القوم فيستمعون منّي حديثكم فأضجر ولا أقوى ، قال : فاقرأ عليهم من أوله حديثا ، ومن وسطه حديثا ، ومن آخره حديثا . الكافي : 1 / 51 - 52 ، ح 5 . والأمر بها دون غيرها يقتضي علو المرتبة كما لا يخفى . رسائل في دراية الحديث : 2 / 300 ؛ فتأمّل . وعلّل الشهيد وجه علوه بأنّ الشيخ أعرف بوجوه ضبط الحديث وتأديته ، ولأنّ السامع أربط جأشا وأوعى قلبا ، وشغل القلب وتوزع الفكر إلى القارئ أسرع . الرعاية في علم الدراية : 231 - 232 . وتبعه بعض المتأخرين عنه . راجع وصول الأخيار : 131 ؛ الوجيزة : 6 ؛ مقباس الهداية : 3 / 66 - 67 . ( 2 ) . فعلى الراوي أن يقول : « سمعته » أو « حدثني » أو « أخبرني » أو « أنبأني » إن قصد الشيخ سماعه منفردا أو مجتمعا ، وأما إن قصد سماع غيره فيقول : « حدث فلانا وأنا أسمع » أو « أنا سمعته » . رسائل في دراية الحديث : 2 / 299 .