محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

75

لب اللباب في علم الرجال

ومنها : المقبول ، وهو ما اشتهر العمل بمضمونه سواء رواه الثقة أو غيره « 1 » ، كمقبولة عمر بن حنظلة « 2 » في حكم المتخاصمين ، فإنّها مع اشتمالها على الضعيف قد قبلها الأصحاب وعملوا بمضمونها ، بل جعلوها عمدة أدلّة التفقّه وسمّوها مقبولة « 3 » . ومنها : المردود ، وهو ما رواه غير الثقة مخالفا لما رواه الأكثر « 4 » . ومنها : المعتبر ، وهو ما عمل الكلّ بمضمونه أو الجلّ من غير ظهور خلاف ، أو أقيم الدليل على اعتباره من جهة وصف كالصحّة والحسن ونحوهما « 5 » .

--> ( 1 ) . ذكر ذلك الشهيد الثاني رحمه اللّه أيضا ثم ذكر تعريفا آخر وقال : هو ما يجب العمل به عند الجمهور ، كالخبر المحتفّ بالقرائن ، والصحيح عند الأكثر ، والحسن على قول . الرعاية في علم الدراية : 71 . ( 2 ) . الكافي : 7 / 412 ، ح 5 ، باب كراهية الارتفاع إلى قضاة الجور ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 218 ، ح 6 ، باب من إليه الحكم وأقسام القضاة والمفتين . ( 3 ) . راجع الرعاية في علم الدراية : 130 ؛ وصول الأخيار : 99 ؛ الوجيزة : 5 ؛ الرواشح السماوية : 164 ؛ جامع المقال : 3 و 5 ؛ قوانين الأصول : 487 ؛ توضيح المقال : 57 ؛ نهاية الدراية : 165 - 166 ؛ مقباس الهداية : 1 / 279 . ( 4 ) . وعرفّه الشهيد الثاني رحمه اللّه بتعريف آخر وقال : هو الذي لم يترجح صدق المخبر به لبعض الموانع بخلاف المتواتر ، فكله مقبول لإفادته القطع بصدق مخبره . الرعاية في علم الدراية : 71 . قال المحقّق المامقاني رحمه اللّه : المنكر والمردود مترادفان على ما يظهر من كلمات أهل الدراية والحديث . مقباس الهداية : 1 / 254 . ( 5 ) . راجع توضيح المقال : 272 . وقال المحقّق المامقاني رحمه اللّه : هو بهذا التفسير أعم من المقبول والقوى . مقباس الهداية : 1 / 282 . أضاف السيد الصدر رحمه اللّه في أسباب الاعتبار كون الحديث في الأصول المعتمدة التي ادعي الإجماع على اعتبارها . نهاية الدراية : 171 .