محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

67

لب اللباب في علم الرجال

وبالجملة فالنسبة بين الخبرين عموم من وجه ، إن جعلنا كلام الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر حديثا ، وإلا فعموم مطلق . وتوهّم الافتراق بنحو « صلّوا كما رأيتموني أصلّي » « 1 » فاسد ، لأنّه داخل في السنّة ، وحكايته مشتملة على النسبة المنسوبة إلى أحد الأزمنة . فإن قلت : كلام يحكي عن إشارة المعصوم عليه السّلام كرواية معمّر بن خلاد قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام أيجوز للرّجل أن يمسح قدميه بفضل رأسه ؟ فقال برأسه : لا ، فقلت : أبماء جديد ؟ فقال برأسه : نعم » « 2 » ، خارج عن الأقسام المذكورة ، أعني الحديث القولي والفعلي والتقريري . قلت : هذا داخل في الحديث القوليّ ، لكونه في حكمه كما يدلّ عليه قول الراوي : « فقال » كما لا يخفى . ولولا ذلك لأمكن إدخاله في الفعلي بجعله أعمّ . وأمّا المكاتبة فيمكن إدخالها أيضا فيه بجعله عامّا على وجه يشملها ، أو في الفعلي .

--> ( 1 ) . الخلاف : 1 / 314 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام : 1 / 58 ، ح 12 ؛ الاستبصار : 1 / 58 ، ح 3 .