محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

47

لب اللباب في علم الرجال

كانت واجبة لإخواننا وأهل ملّتنا « 1 » ، إلى آخر ما قال ، فإنّ الكلينيّ ثقة في غاية الوثاقة ، وأخبر بتأليف ما سأل السائل ممّا يحصل به العلم من الآثار الصحيحة ، وعدم تقصيره في إهداء النصيحة ، مع أنّه لم يذكر قاعدة يميّز بها بين الصحيح وغيره ، مع تمكّنه من جمع الصحيحة ، لوجود الأصول الصحيحة في زمان ثقة الإسلام . فعلم أنّ كلّ ما فيه صحيح وإلا لزاد السائل الإشكال والحيرة ، ولما جاز اكتفاء المتعلّم به ورجوع المسترشد إليه وأخذه منه . قلت : يمكن اشتماله على الصحيح وغيره ، لعدم النفي ، وشهادة خبر سهو النبي صلّى اللّه عليه وآله ونحوه ، ممّا لا يجوز الاعتماد مع وجود قرينة مائزة متداولة معهودة اعتمد عليها ، حتّى بالنسبة إلى غير السائل ممّن يأتي إلى زمان ظهور القائم - عجّل اللّه فرجه - ، لعدم منع احتمال الانعدام عن الاعتماد ، كما هو حال المعتمدين من الموثّقين وغيرهم ، ولكن حصل الاختفاء بسبب التقيّة ونحوها . كما أنّهم يطلقون لفظا يريدون منه معناه المتعارف باصطلاحهم مع امكان اختلاف الاصطلاح . مضافا إلى أنّ النبأ من أنواع الكلام ، والكلام من أنواع اللفظ ، واللفظ من أنواع الصوت ، والمكتوب في الكافي لا يصدق عليه الصوت ، فلا يصدق عليه النبأ والخبر . وإمكان القدح في دليل حجّية خبر العادل من حيث هو هو ، وتوهّم عدم فائدة ذكر الضعيف ضعيف ، لجواز كونه مؤيّدا أو موجبا لحصول الاطمئنان بعد الاعتضاد ، كالشهرة ونحوها ممّا احتمل وقوعه أو غير ذلك من الفوائد .

--> ( 1 ) . الكافي : 1 / 8 .