محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
29
لب اللباب في علم الرجال
وكون المذكور في علم الرجال جزئيّا غير قادح « 1 » ، لأنّه المقصود الأصلي ، ولجواز وقوع جزئيّ موضوع العلم موضوعا لمسائله ، كما في المرّيخ والشمس والقمر ونحوها بالنسبة إلى علم الهيئة وغير ذلك . مضافا إلى أنّ بيان حال الجزئيّ مستلزم لبيان حال الكلّيّ الذي يكون موجودا في ضمنه ، لأنّه حال يعرض الكلّيّ أيضا بالعرض ، مع أنّ التعرّض للكلّيّ إنّما هو لعدم حصر الجزئيّات التي هي المقصودة بالذات ، والجزئيّات في المقام محصورة .
--> ( 1 ) . إنّ مسائل علم الرجال هو العلم بأحوال الاشخاص من حيث الوثاقة وغيرها ، وعند ذلك يستشكل على تسمية ذلك علما ، فإن مسائل العلم تجب أن تكون كلية لا جزئية . والمصنّف رحمه اللّه أجاب عن هذا الاشكال بوجوه ثلاثة .