محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
112
لب اللباب في علم الرجال
الإطلاق يحمل عليه ، وعند التقييد بقولهم : فطحيّ « 1 » يصرف عن الظاهر ، وكذا عند التعارض ، لتقدّم النصّ على الظاهر . ومنها : كلّ واحد من الألفاظ المذكورة إذا خلا من القيود المسطورة ونحوها . ومنها : قولهم : « شيخ الإجازة » إذا كان المستجيز من الأجلّة كالمفيد وشيخ الطائفة أو كانت الإجازة على وجه الاستمرار والشيوع والغلبة « 2 » .
--> ( 1 ) . الفطحية : فرقة قالت الإمامة بعد جعفر في ابنه عبد اللّه بن جعفر الأفطح ، وذلك أنّه كان عند مضي جعفر أكبر ولده سنا ، وجلس مجلس أبيه ، وادعى الإمامة ووصية أبيه واعتلوا بحديث يروونه عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السّلام أنه قال : الإمامة في الأكبر من ولد الإمام ، فمال إلى عبد اللّه والقول بإمامته جل من قال بإمامة أبيه جعفر بن محمّد ، غير نفر يسير عرفوا الحق ، فامتحنوا عبد اللّه بمسائل في الحلال والحرام ، فلم يجدوا عنده علما ، وهذه الفرقة القائلة بإمامة عبد اللّه بن جعفر هي الفطحية . وسموا بذلك لأنّ عبد اللّه كان أفطح الرأس ، وقال بعضهم : كان أفطح الرجلين ، وقال بعض الرواة : نسبوا إلى رئيس لهم من أهل الكوفة يقال له : عبد اللّه بن فطيح . فرق الشيعة : 88 . ( 2 ) . صريح جمع كثير من الاعلام - بل لعلّ الرأي المشهور والسائد - هو انّ كون الشخص من مشايخ الإجازة يكفي لإثبات وثاقته . قال الشهيد الثاني رحمه اللّه : تعرف العدالة المعتبرة في الراوي . . بالاستفاضة ، بأن تشتهر عدالته بين أهل النقل أو غيرهم من أهل العلم ، كمشائخنا السالفين من عهد الشيخ محمّد بن يعقوب الكليني وما بعده إلي زماننا هذا . الرعاية : 192 . وقال المحقّق الداماد رحمه اللّه : أنّ مشيخة المشائخ الذين هم كالأساطين والأركان أمرهم أجلّ من الاحتياج إلى تزكية مزك وتوثيق موثّق . ولقد كنّا أثبتنا ذلك فيما قد أسلفناه بما لا مزيد عليه وبعد هذا استشهد بكلام الشهيد . الرواشح السماوية : 261 . هذا ولكن قد استشكل في استكشافه الوثاقة باستلزامه وثاقة كلّ من روي عنه . معجم رجال الحديث : 1 / 72 - 73 ؛ فتأمّل . وللتفصيل راجع ما حررنا حوله في مقدّمة جامع الرواة .