الشيخ عبد النبي الكاظمي

69

تكملة الرجال

والآخر : في الكافي قطعا : « عن علي بن إبراهيم ، عن محمد ، عن يونس ، عن أبان ، عن أبي شيبة ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ضل علم ابن شبرمة ، عند الجامعة إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وخط علي عليه السّلام بيده ، إنّ الجامعة لم تدع لأحد كلاما حتى يقول برأيه واستحسانه في الشرع » « 1 » الحديث . والأول ربما يتخيل فيه مدح من حيث انصداع قلبه له عليه السّلام فإنه دليل محبته ، ونفى عنه وعن أبيه وجده الكذب ، إلّا أن هذا إنما يكون دالا على المدح إذا كان في حق من هو ليس بإمام ، وإلّا فذلك الكلام قليل ومستهجن ممن يعتقد الإمامة . اللهم إلّا أن يكون المخاطب به أحد العامة لكنه شبيه الحال . وعلى كل حال فهو لا ينافي الحديث الثاني المتضمن لضلالته ، وأنه يعمل

--> وأهلك ، ومن أفتى الناس بغير علم وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ والمحكم من المتشابه فقد هلك وأهلك » . ( 1 ) - الذي في أصول الكافي : ج 1 ، ص 57 الحديث ال ( 14 ) تكملة الحديث بعد قوله ( كلاما ) : هكذا : « فيها علم الحلال والحرام ، إنّ أصحاب القياس طلبوا العلم بالقياس فلم يزدادوا من الحق إلّا بعدا ، إن دين اللّه لا يصاب بالقياس » ، وجملة « حتى يقول برأيه واستحسانه في الشرع » ليست جزء من الحديث وإنما هي جزء من كلام المولى محمد صالح المازندراني في تفسير الحديث أدخله صاحب الكتاب في الحديث غفلة ، راجع شرح المولى الصالح : ج 2 ، ص 319 كتاب فضل العلم باب البدع والرأي والمقاييس . ومعنى الحديث أنه ضاع وهلك علم ابن شبرمة عند الصحيفة الجامعة ولم يوجد فيها ، وهذا كناية عن بطلان علم ابن شبرمة لأن ما لا يوجد في الجامعة كان باطلا لأنّ فيها علم الحلال والحرام لم تترك شيئا مما يحتاج إليه الأمة إلى يوم القيامة ، وهذه الجامعة الآن عند صاحب الزمان - صلوات اللّه وسلامه عليه وعلى آبائه الطاهرين - ، هكذا قال المولى الصالح رحمه اللّه في شرح الحديث ، فراجعه .