الشيخ عبد النبي الكاظمي

61

تكملة الرجال

ويظهر من رواية عن الصادق عليه السّلام أنه من أصحاب سره الغامض ، ففي البصائر في باب أنهم عليهم السّلام يسيرون في الأرض من شاؤوا من أصحابهم « عن الحسن بن أحمد بن سلمة ، عن الحسين بن علي بن بقاح ، عن ابن جبلة ، عن عبد اللّه بن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحوض ، فقال : حوض ما بين بصرى إلى صنعاء ، أتحب أن تراه ؟ قلت له : نعم جعلت فداك ، قال : فأخذ بيدي وأخرجني إلى ظهر المدينة ثم ضرب رجله فنظرت إلى نهر يجري لا تدرك حافتاه إلّا الموضع الذي فيه قائم وإنه شبيه بالجزيرة ، فكنت أنا وهو وقوفا ، فنظرت إلى نهر جانباه ماء أبيض من الثلج ، ومن جانبيه لبن أبيض من الثلج ، وفي وسطه خمر أحسن من الياقوت ، فما رأيت شيئا أحسن من تلك الخمر بين اللبن والماء ، فقلت له : جعلت فداك من أين يخرج هذا ومجراه ؟ فقال : هذه العيون التي ذكرها اللّه في كتابه ، أنهار في الجنة ، عين من ماء ، وعين من لبن ، وعين من خمر ، تجري في هذا النهر ورأيت حافتيه عليهما شجر فيهن جوار متعلقات بورق الشجر عليهن شعر ما رأيت شيئا أحسن منهن ، وبأيديهن آنية ما رأيت أحسن منها ليست من آنية الدنيا فدنا من إحداهن فأومأ بيده لنفسه فنظرت إليها وقد مالت لتغرف من النهر فمال الشجر معها فاغترفت ثم ناولته فشرب ثم ناولها فأومأ إليها فمالت فاغترفت ومالت الشجرة معها ثم ناولته فناولني فشربت ، فما رأيت شرابا كان ألين منه ولا ألذ منه ، وكانت رائحته رائحة المسك فنظرت في الكأس فإذا فيه ثلاثة ألوان من الشراب » « 1 » الحديث .

--> وفسر قوله عليه السّلام « يزيد على السن خيرا » أنّه تزيد خيراته على سنه ، أو أنه كلما يمضي من سنه يزداد خيرا وقوة إيمان وتقوى والرواية رواها الكشي في رجاله : ص 350 . ( 1 ) - راجع : بصائر الدرجات للصفار : ج 8 ، الباب الثالث عشر .