الشيخ عبد النبي الكاظمي
59
تكملة الرجال
قوله : عبد اللّه بن الزبير الرسان : في الذخيرة : « عبد اللّه بن الزبير مجهول » انتهى « 1 » . واعلم : أنّ هذه الرواية التي ذكرها المصنف رحمه اللّه تعطي أنّ هذا الرجل خرج مع زيد عليه السّلام ولا تدل على أنه زيدي ، فإنّ الذين خرجوا معه ليس كلهم زيدية بالبديهة فإن حريز بن عبد اللّه السجستاني ليس زيديا وكذا غيره ، ولم يجعل الأصحاب قاطبة أن الخروج مع زيد قدحا وطعنا فيمن خرج ، وحجبه لحريز « 2 » متأول بما ذكرناه في ترجمته ، ويدل على ذلك ما اشتملت عليه هذه الرواية من الصادق عليه السّلام قال : رحم اللّه عمي زيدا لو ظفر لوفى معي ، وجميع ما ذكرناه من مدح له يصلح لأن يكون مدحا لمن خرج معه ، إذ لا يعقل تصويب الرئيس وتضليل المرؤوس ، فما ذكره العلامة من دلالة الرواية على كونه زيديا ظاهر
--> المعتزلي في شرح نهج البلاغة : ج 1 ، ص 357 - 358 طبع مصر سنة 1329 ه ، فقال : « وكان عبد اللّه بن زبير يبغض عليا عليه السّلام وينتقصه وينال من عرضه ، وروى عمر بن شبة وابن الكلبي والواقدي وغيرهم من رواة السير أنه مكث أيام ادعائه الخلافة أربعين جمعة لا يصلي فيها على النبي صلّى اللّه عليه واله وقال : ما يمنعني من ذكره إلّا أن تشمخ رجال بآنافها ، وفي رواية محمد بن حبيب وأبي عبيدة معمر بن المثنى : أنّ له أهيل سوء ينغضون رؤوسهم عند ذكره » وذكر قضايا أخر في عداوته لعلي وأهل بيته عليهم السّلام . ( 1 ) - راجع : ذخيرة المعاد شرح إرشاد العلامة الحلي ، للفاضل السبزواري رحمه اللّه . ( 2 ) - يشير إلى حجب الصادق عليه السّلام حريزا عن الدخول إليه ، راجع في ذلك رجال الكشي : ص 285 برقم 164 طبع النجف الأشرف ، وراجع أيضا رجال النجاشي : ص 111 طبع إيران ، في ترجمة حريز بن عبد اللّه السجستاني .