الشيخ عبد النبي الكاظمي

48

تكملة الرجال

أما عند أصحابنا فواضح ، فروى في الخصال عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضى اللّه عنه عن عبد العزيز بن يحيى ، عن محمد بن زكريا ، عن جعفر بن محمد بن عمارة ، عن أبيه ، قال : سمعت جعفر بن محمد عليهما السّلام يقول : ثلاثة كانوا يكذبون على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : أبو هريرة ، وأنس بن مالك وامرأة » « 1 » . وأما عند العامة فقد قال ابن أبي الحديد : « ولما قدم أبو هريرة من البحرين قال له عمر : يا عدو اللّه وعدو كتابه أسرقت مال اللّه ؟ فقال أبو هريرة : لست بعدو اللّه ولا عدو كتابه ولكني عدو من عاداهما ، ولم أسرق مال اللّه ، فضربه بجريدة على رأسه ثم ثناه بالدرة وأغرمه عشرة آلاف درهم ، ثم أحضره فقال : يا أبا هريرة من أين لك عشرة آلاف درهم ؟ قال : خيلي تناسلت وعطائي تلاحق ، وسهامي تتابعت ، فقال عمر : كلا واللّه » . وقال أيضا : « كان أبو حنيفة لا يعمل بأحاديث أبي هريرة ولا يعتمدها » « 2 » .

--> ( 1 ) - راجع : الخصال للصدوق رحمه اللّه ، باب الثلاثة : ج 1 ، ص 184 . ( 2 ) - راجع : شرح نهج البلاغة لعبد الحميد بن أبي الحديد المعتزلي : ج 3 ، ص 104 ؛ وج 4 ، ص 62 ، طبع مصر سنة 1329 ه ، وراجع القصة أيضا في العقد الفريد لابن عبد ربه المالكي في ( ج 1 ) - فيما يأخذ به السلطان من الحزم والعزم - وذكرها أيضا ابن سعد في ترجمة أبي هريرة من الطبقات الكبرى من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة - نفسه - وأوردها أيضا ابن حجر العسقلاني في ترجمة أبي هريرة من الإصابة في القسم الأول من الكنى ، ولكنه حور القصة تحويرا خالف فيها الحقيقة المشهورة الثابتة عند أهل العلم ، فراجعها . قال عبد الحميد بن أبي الحديد المعتزلي في : ج 1 ، ص 358 من شرحه لنهج البلاغة ما نصه : « ذكر شيخنا أبو جعفر الإسكافي - رحمه اللّه تعالى - وكان من المتحققين بموالاة علي عليه السّلام والمبالغين في تفضيله : إنّ معاوية وضع قوما من التابعين على رواية أخبار قبيحة في علي عليه السّلام تقتضي الطعن فيه والبراءة منه وجعل لهم على ذلك جعلا يرغب في مثله فاختلقوا -