الشيخ عبد النبي الكاظمي

46

تكملة الرجال

وقد يرفع التناقض بأنّ عبد اللّه طلب الدعاء له ولغيره ( ولست أفعل ) يجوز أن يكون بالنظر إلى خصوص الغير ، وكذا الاستعظام دفعا للتناقض . ويؤيده ما رواه في البصائر أيضا « عن الهيثم ، عن محمد بن علي بن سعيد الزيات ، عن عبد اللّه بن أبان ، قال : قلت للرضا عليه السّلام : إنّ قوما من مواليك سألوني أن تدعو اللّه لهم ، فقال : واللّه إني لتعرض علي أعمالهم في كل يوم » « 1 » فتأمل « 2 » . وقد يعترض على أصل إيراد الرواية بأنها ضعيفة السند بالقاسم « 3 » فلا تصلح لإثبات مدح ولا ذم ، فلا يحتاج إلى نقض وإبرام لما يرد وما لا يرد ، كما لا يخفى . قوله : عبد اللّه بن إبراهيم بن محمد : ذكره الصالح بهذه الترجمة إلى قوله : « ولم يشتهر روايته » « 4 » .

--> ( 1 ) - الذي في بصائر الدرجات ( المطبوع ) روى الرواية عن محمد بن علي بن سعيد بدون واسطة الهيثم ، والتي رواها عن الهيثم عن أبيه عن عبد اللّه بن أبان رواية أخرى وليس فيها أي تأييد . ( 2 ) - وجه التأمل : أنّه لا دلالة في هذه الرواية على أنه لم يرض بالدعاء لهم فلا تأييد بالرواية . ( منه قدّس سرّه ) . ( 3 ) - القاسم هو ابن محمد الزيات ، ووجه ضعف الرواية بالقاسم - هذا - هو أنه لم يذكر في كتب الرجال بتوثيق ولا مدح ، فهو مجهول الحال . ( 4 ) - راجع : شرح أصول الكافي للمولى محمد صالح المازندراني ، طبع إيران : ج 6 ، ص 170 كتاب الحجة ، باب الإشارة والنص على الرضا عليه السّلام ، ولكن المولى الصالح لم يذكر في ترجمته جملة « ولم يشتهر روايته » .