الشيخ عبد النبي الكاظمي

35

تكملة الرجال

عنه . وأما عبد الرحمن بن أبي نجران فهو من رجال الرضا والجواد عليهما السّلام أيضا ، ورواية موسى بن القاسم عنه معروفة مبينة في عدة مواضع . وبالجملة : فهذا عند المستحضر من أهل الممارسة غني عن البيان ، وقد اتفق في محل إيراده من التهذيب تقدم الرواية عن ابن سيابة في طريق وليس بينه وبينه سوى ثلاثة أحاديث ، فلعله السبب في وقوع هذا التوهم بمعونة قلة الممارسة والضبط في المتعاطين لنقل أمثاله ، كما يشهد به التتبع والاستقراء ، والعلامة جرى في هذا الموضع على عادته فلم يتنبه للخلل ، بل قال في المنتهى والمختلف : ( إن في الطريق عبد الرحمن بن سيابة ولا يحضرني حاله ) والعجب من قدم هذا الغلط واستمراره فكأنه من زمن الشيخ رحمه اللّه » انتهى « 1 » . وعلق المصنف رحمه اللّه على هذا الموضع أيضا ، فقال : « الظاهر أن ما وقع في التهذيب من التصريح بابن سيابة غلط ، وصوابه ابن أبي نجران ، كما صرح به في باب من لا يجب عليهم المتعة ، لأن ابن سيابة من رواة الصادق عليه السّلام وقد وقع بينه وبين الصادق عليه السّلام في تلك الرواية ثلاث وسائط ، وهم حماد عن حريز عن محمد بن مسلم عنه عليه السّلام ويبعد أن يروي عنه عليه السّلام بثلاث وسائط ، مع أنه من رجاله وابن أبي نجران من رجال الرضا عليه السّلام فهو في تلك المرتبة » انتهى « 2 » . وروى عنه الحسن بن محبوب كما يظهر من ( الفقيه ) في باب ما يجب على

--> ( 1 ) - راجع : المنتقى : ج 2 ، ص 476 - 477 ، كتاب الحج ، باب الطواف والسعي . ( 2 ) - لم نجد هذه التعليقة في هامش كتاب نقد الرجال المطبوع ، فلعل صاحب كتابنا - هذا - لديه نسخة مخطوطة منه وعليها الهامش المذكور ، فراجع .