الشيخ عبد النبي الكاظمي

330

تكملة الرجال

عبارته في عثمان بن عيسى من القدح في هذا بأنه « من الإجماع المنقول بخبر الواحد وللاعتماد عليه كلام ، وبتقديره لا يفيد إلّا الظن » « 1 » فإنه بما ذكرنا يحصل العلم بلا ريب . هذا ولكن ما ذكرناه لا يجري في الموثقين لفقد القرائن المذكورة هنا ، فيبقى كلام السبط في محله ، ولا شك أن إيجاب العمل بالحديث من باب الاجتهاد ، والأصل في الظنون عدم الحجية ، فاعتماد جماعة على مراسيل رجل لا يوجب على كافة العلماء الاعتماد ، وكذلك ما شككه المقدس في المجمع حيث قال : « وفي قبول المرسلة بحث - أي مرسلة ابن أبي عمير - نعم لو علم أنه لم يرسل إلّا عن عدل وعلم ذلك العدل فهو مقبول ، اعترض عليه بأنه حينئذ خارج عن الإرسال ولا يضرّ ذلك لأن الكلام فيما هو مرسل بحسب الظاهر ولو علم أنه عدل لا بعينه ، ففي قبول مثله بحث في كتب أصول الحديث ، فإنهم قالوا : لم يقبل قوله لو صرح وقال : أروي عن عدل ولم يسمه لأنه قد يكون عدلا عنده فاسقا عندنا ، فلو ظهر اسمه لجرحناه ، وهذا مذكور في الكتب من غير ردّ ، فحينئذ لا يزيد حال مرسلة ابن أبي عمير عن قوله أروي هذا الخبر عن عدل ، مع أن الظاهر أنه ليس كذلك ، بل الذي يفهم أنهم أخذوا بالتتبع ونصب القرائن ، ولهذا أدى أنهم يقولون : أظنه حمادا أو غير ذلك ، ويقولون : إن كتب ابن أبي عمير حرقت فكان

--> ولا يبعد أن الإرسال من الثاني ، لأن الشيخ في الاستبصار قال في أوله - في بحث الكرّ عقيب رواية عن عبد اللّه بن المغيرة عن بعض أصحابنا - : إنها مرسلة على سبيل الرد ، وحينئذ لا وثوق بقولهم : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه على الوجه الذي قدمناه . هذا وفي كلام الشيخ في الكتابين اضطراب يعلمه من وقف على ذلك » . ( منه قدّس سرّه ) ( 1 ) - راجع : عبارة السبط وردها في ترجمة عثمان بن عيسى ( ص 131 ) من هذا الجزء .