الشيخ عبد النبي الكاظمي

328

تكملة الرجال

احتمل أن يكون الراوي أحدهم » انتهى « 1 » . وفيه نظر ، فإن هذا التعليل لو تم وسلّم فإنه يرد على الإجماع الذي نقله الشيخ من أنه لا يروي إلّا عن ثقة « 2 » . وأما الإجماع الذي نقله الكشي فلا يرد عليه ، لأن صحة حديثه أعم من ذلك - كما مر - على أنه معارض بعبارته الأخرى منه « 3 » قال : « ولا طعن في هذه الرواية بطريق الإرسال لعمل أصحاب الحديث بمراسيل ابن أبي عمير » . وفي المدارك : « والرواية قاصرة السند بالإرسال وإن كان المرسل لها ابن أبي عمير كما صرح به المصنف وجدي » « 4 » وتقدم في ترجمة الحسن بن محبوب عبارة المسالك « 5 » دالة على اعتبار هذا الإجماع وله عبارة تناقض هذه ذكرها في

--> ( 1 ) - راجع : كتاب المعتبر : ص 43 في مسألة آداب الوضوء وسننه ، وقال المولى الصالح المازندراني في شرحه لأصول الكافي : ج 2 ، ص 101 كتاب فضل العلم ، باب فقد العلماء ، شرح الحديث الثاني ما هذا نصه : « ذهب جماعة من الأصوليين إلى أن ابن أبي عمير لا يرسل إلّا عن ثقة ، ورده المحقق وصاحب المعالم بأن المطعون في رجاله كثير فإذا أرسل يحتمل أن يكون المطعون أحدهم ، وأجاب عنه الشيخ بهاء الملة والدين بأن هذا لا يقدح ، إذ المنقول عدم إرساله عن غير الثقة لا عدم روايته عنه ، وفيه نظر ذكرناه في موضعه من كتب الأصول » . ( 2 ) - يشير إلى ما نقله آنفا عن الشيخ في العدة ، فراجعه . ( 3 ) - يعني بعبارة المحقق الأخرى من المعتبر . ( 4 ) - يقصد صاحب المدارك بالمصنف المحقق الحلي فإن المدارك هو شرح لشرائع الإسلام تأليف المحقق ، ويقصد بقوله : « وجدي » هو الشهيد الثاني زين الدين العاملي فإنه جدّ صاحب المدارك من قبل أمه راجع : المدارك ، كتاب الطهارة ، في مسألة وجوب الوضوء على الحائض بعد الغسل أو قبله ، وراجع ما ذكره جدّه في الدراية في مرسلات ابن أبي عمير . ( 5 ) - راجع : ص 406 من الجزء الأول من هذا الكتاب ، في ترجمة الحسن بن محبوب .