الشيخ عبد النبي الكاظمي

298

تكملة الرجال

وقال الذهبي : « كميل بن نهيك بن هيثم النخعي ، حدث عن علي عليه السّلام وغيره ، وشهد صفين مع علي عليه السّلام وكان شريفا مطاعا ثقة عابدا على تشيعه قليل الحديث ، قتله الحجاج » انتهى « 1 » قتله سنة ثلاث وستين من الهجرة . * * *

--> ( 1 ) - راجع : تاريخ الإسلام للذهبي : ج 3 ، ص 293 طبع مصر سنة 1368 ه ، وقد اختصر صاحب الكتاب الترجمة عن الذهبي ، ولكن فيما ذكره من أن الحجاج قتله سنة 63 ه ، اشتباه واضح فإن الذهبي نفسه ذكر وفاته في التاريخ المذكور عن المدائني سنة 82 ه ، وهو ابن تسعين سنة ، ومثله ما ذكره ابن حجر العسقلاني في تهذيب التهذيب : ج 8 ، ص 448 ثم نقل عن ابن أبي خيثمة أنه سمع يحيى بن معين يقول : مات كميل سنة 88 ه ، وهو ابن سبعين سنة ، ومثله ما ذكره في الإصابة وكذا غيرهما من أرباب المعاجم ، وذكر ابن الأثير الجزري في التاريخ الكامل له خبرا مع أهل الشام في وقعة دير الجماجم سنة 82 ه أو سنة 83 ه ، وكان خلع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث لعبد الملك وخروجه على الحجاج في أواخر ذي الحجة سنة 81 ه وهزم عسكر الحجاج سنة 82 ه ، في آخرها ، وكان قتل كميل بعد انكسار عبد الرحمن ورجوعه إلى البصرة ، فدعا الحجاج كميل بن زياد فأمر به فقتل وذلك سنة 83 ه على ما ذكره ابن الأثير في التاريخ الكامل ، ومثله ما ذكر في ذيل تاريخ الطبري ، فلاحظ ذلك . وكميل بن زياد - هو صاحب الدعاء المعروف بدعاء كميل ، فقد روى الشيخ الطوسي في مصباح المتهجد : أن كميلا رأى أمير المؤمنين عليا عليه السّلام يدعو بهذا الدعاء في ليلة النصف من شعبان ساجدا . وقال السيد رضي الدين ابن طاووس رحمه اللّه في الإقبال : « وفي رواية عن كميل قال : كنت جالسا مع أمير المؤمنين عليه السّلام في مسجد البصرة ، فقال بعضهم : ما معنى قوله تعالى : فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ؟ فقال عليه السّلام : هي ليلة النصف من شعبان - إلى أن قال - : وما من عبد يحييها ويدعو بدعاء الخضر عليه السّلام إلّا أجيب له ، فلما انصرف طرقته ليلا ، فقال عليه السّلام : ما جاء بك ؟ فقلت : دعاء الخضر ، فقال : اجلس ، إذا حفظته فادع به كل ليلة جمعة ، أو في شهر ، أو في -