الشيخ عبد النبي الكاظمي
287
تكملة الرجال
يصحبك حتى تأتي مصر ومعك جند - إلى أن قال - : فقال : رحمك اللّه يا أمير المؤمنين ، قد فهمت ما ذكرت ، فأما الجند فإني أدعه لك ، فإذا احتجت إليهم كانوا قريبا منك وإن أردت بعثتهم إلى وجه من وجوهك كانوا لك عدة - إلى أن قال - : وقرأ عليهم كتاب علي عليه السّلام وكان فيهم ( وقد بعثت لكم قيس بن سعد الأنصاري ، وهو ممن أرضى هديه وأرجو إصلاحه ونصحه - إلى أن قال - : وكان سناطا « 1 » أصلع شيخا شجاعا مجربا مناصحا لعلي عليه السّلام وولده ولم يزل على ذلك إلى أن مات » « 2 » انتهى . وذكرت له مدحا في ترجمة حسان بن ثابت « 3 » . وفي إرشاد الديلمي في خبر خالد بن الوليد لما طوقه أمير المؤمنين عليه السّلام بقطب الرحى في رقبته وجاء يشكو إلى أبي بكر ، فقال : « ادعوا لي قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري فليس يفك هذا غيره قال : فكان قيس رجلا طوله ثمانية عشر شبرا في عرض خمسة أشبار ، وكان أشد الناس في زمانه بعد أمير المؤمنين عليه السّلام فحضر قيس ، فقال له : يا قيس إنك من شدة البدن بحيث أنت تفك هذا القطب من عنق أخيك خالد ، فقال قيس : ولم لا يفكه خالد عن عنقه ؟ قال : لا يقدر عليه ، قال : فلم لا يقدر عليه أبو سليمان وهو نجم العسكر وسيفكم على أعدائكم ، فكيف أقدر عليه أنا ، فقال عمر : دعنا من مزحتك وهزلك وخذ فيما أحضرت له ، فقال : أحضرت لمسألة تسألونيها طوعا أو كرها تجبروني عليه ؟ فقال عمر : إن كان طوعا وإلّا فكرها ، فقال قيس : يا بن صهاك خذل اللّه من يكرهه مثلك ، إن بطنك لعظيمة ،
--> ( 1 ) - السناط : بكسر السين المهملة وبضمها الذي لا لحية له ، أو كان خفيف العارضين . ( 2 ) - راجع : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 2 ، ص 23 - 25 ، وراجع أيضا : البحار المجلد الثامن ، الباب الثالث والستين : ص 643 طبع إيران كمباني . ( 3 ) - راجع : ص 375 من الجزء الأول من هذا الكتاب .