الشيخ عبد النبي الكاظمي
269
تكملة الرجال
--> نور اللّه حفرته وحشره مع مواليه الطاهرين - لما جمع كتاب ( مكارم الأخلاق ) واستحسنه أهل الآفاق ، ابتدأ بتصنيف كتاب آخر جامع لسائر الأحوال ، حاو لمحاسن الأفعال ، واختار في ذلك المعنى كثيرا من الأخبار المروية المنتقاة من مشاهير كتب أصحابنا - رضي اللّه عنهم أجمعين - ولم يتيسر له إتمامه ، وأدركه حمامه ، جعل اللّه له الجنة مأواه ، وأعطاه من فضله ما يتمناه ، بحق محمد وعترته الطيبين الطاهرين ، ثم سألني جماعة من المؤمنين الراغبين في أعمال الخير أن أؤلف هذا الكتاب ، فتقربت إلى اللّه عز وجل بتأليفه ، وكتبت ما حضرني من ذلك ، ورتبته وبوبته ، وتركت في آخر كل باب أوراقا لألحق به ما شذ عني ، وسميت هذا الكتاب بمشكاة الأنوار في غرر الأخبار . . . الخ » . وأما المترجم له الفضل بن الحسن الطبرسي - صاحب مجمع البيان في تفسير القرآن ، المطبوع - فقد ترجم له في أكثر المعاجم الرجالية ، راجع : ترجمة له مفصلة في مقدمة تفسيره المطبوع بإيران سنة 1379 ه ، ومن الغريب ما ذكره الچلبي في ( كشف الظنون ) - باب الميم - من قوله : « مجمع البيان في تفسير القرآن للشيخ فقيه الشيعة ومصنفهم أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي المتوفى سنة 561 ه ، وهو كبير ، وقد رأيت تفسيره المسمى ( مجمع البيان ) وهو على طريقة الشيعة ، وقد اختصر الكشاف وسماه جوامع الجامع » . وقال في باب الجيم : « جوامع الجامع في التفسير للشيخ أبي علي الطرطوشي صاحب مجمع البيان » فقد اشتبه عليه مصنف مجمع البيان بمصنف التبيان وجعل جوامع الجامع تارة لأبي جعفر الطوسي ، وتارة للشيخ أبي علي الطبرسي ، مع تصحيف الطبرسي بالطرطوشي والاشتباه في تسميته بجوامع الجامع ، مع أنه يسمى بجامع الجوامع ، وجعل تاريخ وفاة الطبرسي تاريخا لوفاة الشيخ الطوسي ، فإن الطوسي توفي سنة 460 ه ، مع أن التاريخ المذكور لا ينطبق على وفاة الطبرسي أيضا فإنه توفي سنة 548 ه ، أو سنة 552 ه ، ولم يذكر أحد أنه توفي سنة 561 ه ، ولصاحب كشف الظنون اشتباهات كثيرة لا سيما في كتب الشيعة وتواريخ وفياتهم كما لا يخفى على المتتبع ، وقد كتبنا ملاحظاتنا عليه في هوامش -