الشيخ عبد النبي الكاظمي
222
تكملة الرجال
وأما ما ذكروا من اقترانه بالقرائن كخبر الكشي عن الكاظم عليه السّلام فأنا في عجب من ذلك فإنك تحققت أنه فطحي إلى أن مات ، فكيف يستوهبه الكاظم عليه السّلام من اللّه ويوهبه له وهو فطحي ملعون من الكلاب الممطورة ، ولو كان من الصادق عليه السّلام لكان له وجه فالأولى الطرح لذلك ، ولضعف السند ، أو حمل عمار على غير الساباطي وإن كان نقل المصنف لفظ الساباطي ، وأما التأييد بسؤاله الاسم الأعظم فعدم دلالته أوضح من أن يبين ، بل لقائل أن يقول فيه طعن عليه حيث لم يعلمه إياه ، فلم يبق لقبول خبره إلّا كونه ثقة فهو معارض بالتضعيف الذي نقله الشيخ في التهذيب عن جماعة ، وتضعيفه في الاستبصار ، وإن بنيت على الظنون الاجتهادية في الجرح والتعديل وادعيت حصول الظن في جانب التعديل ، فالمسألة تبنى على أن الموثق حجة أم لا ، واختر لنفسك ما يحلو ، واللّه أعلم بحقيقة الحال « 1 » . قوله : عمار بن ياسر : سيجيء ذكره في المقداد ، وتقدم ذكره في حذيفة وجندب ، وجلالته
--> ( 1 ) - يظهر من توثيق عمار ومما رواه في باب فرض الزكاة من الكافي « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال لعمار الساباطي : يا عمار أنت رب مال كثير ؟ قال : نعم جعلت فداك ، قال : فتؤدي ما افترض اللّه عليك من الزكاة ؟ قال : نعم ، قال : فتخرج الحق المعلوم من مالك ؟ قال : نعم ، قال : فتصل قرابتك ؟ قال : نعم ، قال : فتصل إخوانك ؟ قال : نعم » الحديث . إنه قبل أن يتفطح كان ثقة . ( منه قدّس سرّه ) راجع : الحديث في فروع الكافي : ج 3 ، ص 501 كتاب الزكاة ، باب فرض الزكاة وما يجب في المال من الحقوق ، الحديث الخامس عشر .